853

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

لقد رأى حجر المغيرة قد نزى على المنبر بجامع الكوفة وتعرض فى أثناء خطابه الى سب أمير المؤمنين (ع) فلم يسعه السكوت فانبرى إليه منكرا عليه قائلا : « كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ، وأنا أشهد أن من تذمون وتعيرون لأحق بالفضل ، ومن تزكون اولى بالذم ... »

ووثب قوم من أصحاب حجر فقالوا بمثل مقالته فالتفت المغيرة الى حجر قائلا : « يا حجر لقد رمى بسهمك إذ كنت أنا الوالي عليك يا حجر اتق غضب السلطان اتق غضبه وسطوته ، فإن غضبة السلطان مما تهلك أمثالك كثيرا .. »

ولم يزل حجر متحمسا على نكران السياسة الأموية ، حتى أشار على المغيرة جمع من المرتزقين والمتزلفين الى السلطة بقتل حجر ، فامتنع من اجابتهم وقال :

« لا أحب أن يبتدأ أهل هذا المصر بقتل خيارهم ، وسفك دمائهم فيسعدوا بذلك ، وأشقى ، ويعز في الدنيا معاوية ، ويذل يوم القيامة المغيرة ».

ولم تزل بطانة المغيرة تلح عليه في أمر حجر ، فأجابهم جواب المنافق الخبير :

« إني قد قتلته ».

« كيف ذاك؟ .. »

« إنه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيها بما ترونه يصنع بي فيأخذه عند أول وهلة فيقتله شر قتلة .. »

وهلك المغيرة ، وولي الكوفة من بعده زياد بن سمية فجعل حجر

ينكر عليه خططه الملتوية ، ويشدد النقمة على سياسته الإرهابية ، فقد نزى زياد على المنبر يوم الجمعة فأطال في خطابه حتى ضاق وقت الصلاة

Страница 352