Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
لقد رأى حجر المغيرة قد نزى على المنبر بجامع الكوفة وتعرض فى أثناء خطابه الى سب أمير المؤمنين (ع) فلم يسعه السكوت فانبرى إليه منكرا عليه قائلا : « كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ، وأنا أشهد أن من تذمون وتعيرون لأحق بالفضل ، ومن تزكون اولى بالذم ... »
ووثب قوم من أصحاب حجر فقالوا بمثل مقالته فالتفت المغيرة الى حجر قائلا : « يا حجر لقد رمى بسهمك إذ كنت أنا الوالي عليك يا حجر اتق غضب السلطان اتق غضبه وسطوته ، فإن غضبة السلطان مما تهلك أمثالك كثيرا .. »
ولم يزل حجر متحمسا على نكران السياسة الأموية ، حتى أشار على المغيرة جمع من المرتزقين والمتزلفين الى السلطة بقتل حجر ، فامتنع من اجابتهم وقال :
« لا أحب أن يبتدأ أهل هذا المصر بقتل خيارهم ، وسفك دمائهم فيسعدوا بذلك ، وأشقى ، ويعز في الدنيا معاوية ، ويذل يوم القيامة المغيرة ».
ولم تزل بطانة المغيرة تلح عليه في أمر حجر ، فأجابهم جواب المنافق الخبير :
« إني قد قتلته ».
« كيف ذاك؟ .. »
« إنه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيها بما ترونه يصنع بي فيأخذه عند أول وهلة فيقتله شر قتلة .. »
وهلك المغيرة ، وولي الكوفة من بعده زياد بن سمية فجعل حجر
ينكر عليه خططه الملتوية ، ويشدد النقمة على سياسته الإرهابية ، فقد نزى زياد على المنبر يوم الجمعة فأطال في خطابه حتى ضاق وقت الصلاة
Страница 352