828

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

معاوية في ارض فقال عمرو لأسامة : « كأنك تنكرني؟! » فرد عليه اسامة مقالته ، وكثر التشاجر بينهما فهدده أسامة بالهاشميين ، ثم قام فجلس إلى جانب الحسن (ع) وقام الهاشميون فجلسوا إلى جانبه ، ولما راى الأمويون ذلك انضموا إلى ابن عثمان ، وخاف معاوية من اثارة الفتنة فبادر الى حسم النزاع قائلا :

« لا تعجلوا أنا كنت شاهدا إذ أقطعها رسول الله (ص) اسامة ».

وقد حكم بذلك لأسامة وقدمه على عمرو ولما خرج الإمام اقبل الأمويون على معاوية يلومونه على ذلك ، وقالوا له : « الا كنت اصلحت بيننا؟ » فأجابهم معاوية بما ينم عن فزعه وخوفه قائلا :

« دعوني فو الله ما ذكرت عيونهم تحت المغافر بصفين إلا لبس علي عقلي ، وإن الحرب اولها نجوى ، واوسطها شكوى ، وآخرها بلوى ».

ثم تمثل بأبيات لامرئ القيس قائلا :

الحرب اول ما تكون فتية

تدنو بزينتها لكل جهول

ثم قال : ما في القلوب يشب الحروب ، والأمر الكبير يدفعه الأمر الصغير ، وتمثل بقول الشاعر :

قد يلحق الصغير بالجليل

وإنما القرم من الأفيل

وتسحق النخل من الفسيل (1)

إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن سفر الإمام إلى دمشق ، وعن مناظراته فيها.

Страница 326