Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
ولم يشك في الله طرفة عين ، وأيم الله لتنتهين يا ابن أم عمرو أو لأقرعن جبينك بكلام تبقى سمته عليك ما حييت ، فاياك والابراز علي فاني من قد عرفت لست بضعيف الغميزة (1) ولا بهش المشاشة (2) ولا بمرئ المأكلة وإني من قريش كاوسط القلادة ، يعرف حسبي ، ولا أدعى لغير أبي وقد تحاكمت فيك رجال من قريش فغلب عليك ألأمهم نسبا وأظهرهم لعنة فاياك عنى فانك رجس ، وأما نحن بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس ، وطهرنا تطهيرا » (3).
8 ومما وقع للإمام في دمشق انه دخل على معاوية فلما رآه قام إليه واحتفى به فساء ذلك مروان واضطرب غيظا وموجدة واندفع قائلا :
يا حسن ، لو لا حلم أمير المؤمنين وما قد بنى له آباؤه الكرام من المجد والعلا ما أقعدك هذا المقعد ، ولقتلك وأنت له مستوجب بقودك الجماهير
فلما أحسست بنا وعلمت أن لا طاقة لك بفرسان أهل الشام ، وصناديد بني أمية اذعنت بالطاعة ، واحتجزت بالبيعة ، وبعثت تطلب الأمان ، أما والله لو لا ذلك لأريق دمك ، وعلمت أنا نعطي السيوف حقها عند الوغى فاحمد الله اذا ابتلاك بمعاوية فعفا عنك بحلمه ثم صنع بك ما ترى!. ».
فرد عليه الإمام قائلا :
ويحك يا مروان ، لقد تقلدت مقاليد العار في الحروب عند مشاهدتها والمخاذلة عند مخالطتها ، نحن هبلتك الهوابل لنا الحجج البوالغ ، ولنا إن شكرتم عليكم النعم السوابغ ندعوكم إلى النجاة وتدعوننا إلى النار ، فشتان ما بين المنزلتين تفخر ببني أمية وتزعم أنهم صبر في الحروب أسد عند اللقاء
Страница 321