Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيين بني هاشم وبني أمية ، ويزيد بن معاوية كفؤ من لا كفؤ له ، ولعمري لمن يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبط يزيد بكم فيزيد ممن يستسقى بوجهه الغمام ».
ومروان يرى أن قيم الرجال إنما هي بالإمرة والسلطان ، وقد أعرب بذلك عن حماقته وجهله ، فرد الإمام عليه أباطيله ، وعلق على كل جملة من كلامه ، فقال بعد حمد الله والثناء عليه :
« أما ما ذكرت من حكم أبيها في الصداق ، فانا لم نكن لنرغب عن سنة رسول الله (ص) فى أهله وبناته » (1).
« وأما قضاء دين أبيها فمتى قضت نساؤنا بمهورهن ديون آبائهن ».
« وأما صلح الحيين ، فنحن عادينا كم لله وفي الله ، فلا نصالحكم للدنيا ».
« وأما قولك يزيد كفؤ من لا كفؤ له ، فأكفاؤه اليوم أكفاؤه بالأمس لم يزده سلطانه ».
« وأما قولك : من يغبطنا بيزيد أكثر ممن يغبطه بنا ، فان كانت الخلافة قادت النبوة (2)، فنحن المغبطون ، وإن كانت النبوة قادت الخلافة فهو المغبوط بنا ».
« وأما قولك : إن الغمام يستسقى بوجه يزيد ، فان ذلك لم يكن إلا لآل رسول الله (ص)».
وقد فند (ع) بكلامه مزاعم مروان ، ورد عليه بهتاته ، ثم أخذ عليه السلام في إحباط مساعيه ، وتحطيم آماله قائلا :
« وقد رأينا أن نزوجها ( يعني زينب ) من ابن عمها القاسم محمد بن
Страница 287