Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
ووقف وهو حائر اللب ، خائر القوى يريد أن ينقل قدمه من الأرض فلم يتمكن ، قد مشت الرعدة بأوصاله ، والحيرة بصدره ، وسرى الألم العاصف في محياه ، ثم انفجر باكيا وهو ينظم ذوب الحشا قائلا :
أتاني بأرض العال من أرض مسكن
بأن إمام الحق أضحى مسالما
والتفت الى الجيش وقد علاه الانكسار واستولى عليه الجزع والذهول قائلا بصوت خافت حزين النبرات :
« اختاروا إحدى اثنتين ، اما قتال بغير إمام ، واما أن تبايعوا بيعة ضلال؟!! »
فأجابوه وقد علاهم الذل والهوان قائلين :
« بل نقاتل بغير إمام ».
وزحفوا الى جموع أهل الشام فضربوهم حتى أرجعوهم الى مصافهم واضطرب معاوية من ذلك أشد الاضطراب ، فراسل قيسا يمنيه ويتوعده
فأجابه قيس :
« لا والله ، لا تلقاني إلا وبيني وبينك السيف أو الرمح ».
ولما يئس منه معاوية أرسل إليه رسالة يشتمه فيها ويتوعده وهذا نصها :
« أما بعد : فإنك يهودي تشقى نفسك ، وتقتلها فيما ليس لك ، فإن ظهر أحب الفريقين إليك نبذك وغدرك ، وإن ظهر أبغضهم إليك ، نكل بك وقتلك ، وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ، ورمى غير غرضه ، فأكثر الجذ ، وأخطأ المفصل ، فخذله قومه ، وأدركه يومه ، فمات بحوران غريبا والسلام ».
فاجابه قيس :
Страница 259