Жизнь имама Хасана
حياة الإمام الحسن
ولم يبق منهم معه أحد ، فلذا نهض الامام الحسين عليه السلام بتلك النهضة الموفقة التي جاءت بالنهاية المحتومة لدولة أمية.
وبالجملة إن مهادنة الحسن وشهادة الحسين عليهما السلام قائمتان على فكرة عميقة منبعثة من وحي جدهما الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم ، ولو لا صلح الامام الحسن ، وشهادة أخيه سيد الشهداء لما بقي للإسلام اسم ولا رسم ، وقد صرح بهذا الامام كاشف الغطاء في مقدمته للجزء الأول من هذا الكتاب ، قال رحمه الله :
« إنه كما كان الواجب والمتعين الذي لا محيص عنه في الظروف التي ثار بها الحسين سلام الله عليه على طاغوت زمانه أن يحارب ويقاتل حتى يقتل هو وأصحابه ، وتسبى عياله ودائع رسول الله (ص) كما كان هذا هو المتعين فى فن السياسة ، وقوانين الغلبة والكياسة مع قطع النظر عن الأوامر الالهية ، والمشيئة الأزلية ، كذلك كان المتعين والواجب الذي لا محيص عنه في ظروف الحسن (ع) وملابساته هو الصلح مع فرعون زمانه ، ولو لا صلح الحسن ، وشهادة الحسين عليهما السلام لما بقي للإسلام اسم ، ولا رسم ، ولضاعت كل جهود محمد (ص) وما جاء به للناس من خير وبركة ورحمة ».
نعم : لو لا صلح الحسن ، وشهادة الحسين لقضي على الاسلام ولف لواؤه ، فإن الحسن عليه السلام بصلحه فضح معاوية وأظهر عداءه السافر للإسلام والمسلمين ، والحسين عليه السلام بتضحيته وشهادته فتك بدولة أمية وقضى عليها وعلى كل ظالم مستبد ، وأعطى الدروس الخلاقة لكل مصلح يريد أن يثور على الظلم والطغيان والاستغلال.
Страница 250