713

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
Регионы
Ирак

ثار عليهم النفعيون والمنحرفون ، وطالبوهم أن ينهجوا منهجا خاصا لا يتنافى مع مصالحهم وأطماعهم ، ولو أنهم استجابوا لهم لما آلت الخلافة الى غيرهم ولكنهم سلام الله عليهم آثروا رضا الله وسلكوا الطريق الواضح ، وابتعدوا عن الخطط الملتوية التي لا يقرها الدين ،

نظرهم الى الخلافة :

ان الخلافة عندهم هي ظل الله في الأرض فيجب أن يتحقق في ظلالها العدل الشامل ، وتسود الرفاهية ، ويعم الأمن بين جميع المواطنين ، وإذا تجردت السلطة من هذه الأهداف فلا طمع ولا ارب لهم بها يقول الإمام أمير المؤمنين (ع) لابن عباس ، وكان يخصف نعله بذي قار :

يا ابن عباس ما قيمة هذا النعل؟.

لا قيمة له يا أمير المؤمنين.

والله لهي أحب إلي من إمرتكم إلا أن أقيم حقا وأدفع باطلا.

إن حذاءه الذي كان من ليف أثمن عنده من الإمرة التي لا يقام فيها الحق ، ولا يدفع فيها الباطل فضلا عن السلطة الجائرة التي تضيع العدل وتحي الجور وتميت الحق ، وقد كشف (ع) في بعض كلماته السر في إحجامه عن مبايعة أبي بكر في دور السقيفة قائلا :

« اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك (1)».

ولهذه الأسباب الوثيقة أعلن سخطه على أبي بكر ، وامتنع من مبايعته

Страница 205