651

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
Регионы
Ирак

ولم تدهن حتى صارت واقعة أحد (1) فأخذت ثارها من سيد الشهداء حمزة فمثلت به ، وفعلت معه ذلك الفعل الشنيع ، فعند ذلك أظهرت السرور والفرح وأخذت ترتجز قائلة :

شفيت نفسي بأحد

حين بقرت بطنه عن الكبد

ولما رأى رسول الله (ص) ما فعلته هند بعمه من التنكيل غاظه ذلك والتاع أشد اللوعة ، وقال :

« ما وقفت موقفا أغيظ إلي من هذا الموقف ».

وقال (ص) ثانيا :

« لن أصاب بمثل حمزة أبدا .. » (2)

ولما كان يوم الفتح ودخل المسلمون مكة قام أبو سفيان في أزقة مكة وشوارعها مناديا على كره منه من ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن دخل داره فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فلما سمعت هند منه ذلك لطمته على وجهه وجعلت تصيح بلا اختيار :

« اقتلوا الخبيث الدنس ، قبح من طليعة قوم .. »

ثم التفت الى جماهير قريش محرضة لهم على الحرب قائلة بنبرات تقطر حماسا : « هلا قاتلتم عن بلادكم ، ودفعتم عن أنفسكم .. »

تثير بذلك حفاظ النفوس ، وتلهب نار الثورة في قومها ، ولكن الله رد كيدها ، وخيب سعيها ، فنصر الاسلام وأهله. هذان أبوا معاوية

Страница 143