وأثابهم الى الصواب والرشاد ، وهذا نص خطابه.
« إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خيرا قط ، إن أباه عم رسول الله (ص) خرج يقاتله ببدر ، فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري (1) فأتى به رسول الله (ص) فأخذ فداءه ، فقسمه بين المسلمين وإن أخاه ولاه علي على البصرة فسرق ماله ومال المسلمين فاشترى به الجواري ، وزعم أن ذلك له حلال ، وإن هذا ولاه علي على اليمن فهرب من بسر بن أبي أرطاة ، وترك ولده حتى قتلوا ، وصنع الآن هذا الذي صنع » (2).
وملك قيس أحاسيس الجيش وشعورهم بخطابه المؤثر الرصين ، فقد رأوا في كلامه منطق الحق ، وفي شخصيته صلابة الإيمان ، وتبين لهم أن عبيد الله خليق بالخيانة ، ومظنة لكل سوء ، وانه لو كان عنده شعور نبيل أو عاطفة انسانية لما هرب من اليمن وترك ولديه بيد الجزار بسر بن أبي أرطاة فقتلهما.
Страница 94