561

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
Регионы
Ирак

بين الناس فان الحرب خدعة (1) ولك فى ذلك سعة إذ كنت محاربا ما لم تبطل حقا.

واعلم أن عليا أباك إنما رغب الناس عنه الى معاوية أنه آسى (2) بينهم فى الفيء وسوى بينهم في العطاء ، فثقل عليهم ، واعلم أنك تحارب من حارب الله ورسوله فى ابتداء الإسلام حتى ظهر أمر الله. فلما وحد الرب ، ومحق الشرك وعز الدين أظهروا الإيمان وقرءوا القرآن مستهزئين بآياته ، وقاموا الى الصلاة وهم كسالى وأدوا الفرائض وهم لها كارهون ، فلما رأوا أنه لا يعز في الدين إلا الأتقياء الأبرار توسموا بسيما الصالحين ليظن المسلمون بهم خيرا فما زالوا بذلك حتى شركوهم فى أماناتهم وقالوا حسابهم على الله فان كانوا صادقين فاخواننا في الدين وإن كانوا كاذبين كانوا بما اقترفوا هم الأخسرين ، وقد منيت بأولئك وبأبنائهم وأشباههم ، والله ما زادهم طول العمر إلا غيا ، ولا زادهم ذلك لأهل الدين إلا مقتا فجاهدهم ولا ترض دنية ولا تقبل خسفا (3) فان عليا أباك لم يجب الى الحكومة حتى غلب على أمره فأجاب وإنهم يعلمون أنه أولى بالأمر إن حكموا بالعدل فلما حكموا بالهوى رجع الى ما كان عليه حتى أتى عليه أجله ولا تخرجن من حق أنت أولى به حتى يحول الموت دون ذلك والسلام (4) واحتوت هذه الرسالة على أمور بالغة الأهمية هي :

1 أن ابن عباس عرض على الإمام أن يولي الأشراف وذوي

Страница 50