535

قوله (والكلب العقور) قال ابن حجر: الكلب معروف والأنثى كلبة والجمع أكلب وكلاب وكليب بالفتح كأعبد وعباد وعبيد، وفي الكلب بهيميه وسبعية كأنه مركب، وفيه منافع للحراسة والصيد كما سيأتي في بابه، وفيه من اقتفاء الأثر وشم الرائحة والحراسة وخفة النوم والتودد وقبول التعليم ما ليس لغيره، ويقال: إن أول من اتخذه للحراسة نوح عليه السلام إلخ. وقد تقدم الخلاف في المراد بالكلب العقور هنا.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفرة فلما نزعه جاءه رجل فقال له: يارسول الله ابن خطل متعلق بأستارالكعبة. قال: اقتلوه. قال جابر: وقد بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ غير محرم).

قوله (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر) قال في المواهب وهو بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، وفي المحكم هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل القلنسوة.

قوله (فلما نزعه جاءه رجل فقال: يارسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه إلخ) ابن خطل بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة واسمه قيل: عبد الله، وقيل عبد العزى، وقيل هلال. قال في المواهب: وأما الجمع بين ما اختلف فيه من اسمه أنه كان يسمى عبد العزى فلما أسلم سمي عبد الله، وأما من قال هلال فالتبس عليه بأخ له اسمه هلال، انتهى.

وذكر قبل ذلك: أنه إنما أمر بقتله لأنه كان مسلما فبعثه صلى الله عليه وسلم مصدقا، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى يخدمه، وكان مسلما، ونزل منزلا فأمر المولى أن يذبح تيسا ويصنع له طعاما ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدى عليه فقتله ثم ارتد مشركا، وكانت له قينتان أي جاريتان يغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

Страница 210