462

قال شيخ شيوخنا وفاتهم ذكر (الحذاق) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الذال المعجمة وآخرها قاف الطعام الذي يتخذ عنه حذق الصبي، ذكره ابن الصباغ في الشامل.

وقال ابن الرفعة هو الذي يصنع عند ختم القرآن كذا قيده، ويحتمل ختم قدر مقصود منه

ويحتمل أن يطرد ذلك في حذقه بكل صناعة.

وذكر المحاملي في الرونق في الولائم (العتيرة) بفتح المهملة ثم مثناة مكسورة وهي ما يذبح في أول رجب، وتعقب بأنه في معنى الأضحية فلا معنى لذكرها مع الولائم، إلى أن قال: وأما المأدبة ففيها تفصيل لأنها إن كانت لقوم مخصوصين فهي (النقرى) بفتح النون والقاف مقصور، وإن كانت لعامة الناس فهي (الجفلى) بجيم بوزن الأولى، إلى أن قال: ونظم ذلك بعضهم فقال:

أسامي الطعام اثنان من بعد عشرة ... سأسردها مقرونة ببيان

وليمة عرس ثم خرس ولادة ... ... عقيقة مولود وكيرة بان

وضيمة ذي موت نفيقة قادم ... عذيرة أو إعذار يوم ختان

ومأدبة الخلان لا سبب لها ... حذاق صغير يوم ختم قران

وعاشرها في النظم تحفة زاير ... ... قرى الضيف مع نزل له بقران

قال شيخ شيوخنا وقد نقل ابن عبد البر ثم عياض عن النووي الاتفاق على القول بوجوب الإجابة بوليمة العرس، وفيه نظر.

نعم المشهور من أقوال العلماء الوجوب، صرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين ونص عليه مالك، وعن بعض الشافعية أنها مستحبة، وذكر اللخمي من المالكية أنه المذهب، إلى أن قال: وعن بعض الشافعية والحنابلة هي فرض كفاية. وحكى ابن دقيق العيد في شرح الأكمام أن محمل ذلك إذا عمت الدعوة أما لو خص كل واحد بالدعوة فإن الاجابة تتعين.

وشرط وجوبها أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا إلى آخر الشروط المذكورة في كتب الفقه.

ولها أعذار يسقط بها الوجوب مذكورة في كتب الفقه.

وأقلها للممكن شاة ولغيره ما قدر عليه، إلى أن قال:

Страница 137