448

وقيل معناه يروح بالأجر ويغدو به واكتفى به الرواح عن الغدو. وادعى الإسماعيلي أن من رواها بالتحتانية فقد صحف والله أعلم انتهى. ويرده رواية المصنف رحمه الله فإن ظاهره أن قوله (يروح بصاحبه إلى الجنة) تفسير من النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم، ومثل حديث أبي طلحة حديمث أبي الدحداح رحمه الله، قال في القناطر: ويقال لما نزلت هذه الآية (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ...) الآية قال أبو الدحداح فداؤك أبي وأمي يارسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟ قال نعم، يريد أن يدخلكم الجنة. قال فإني قد أقرضت ربي قرضا يضمن لي الجنة. قال: نعم من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة. قال: وزوجتي أم الدحداح معي؟ قال: نعم. قال: وصبيتي الدحداحة معي؟ قال: نعم. قال: ناولني يديك. فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده. فقال: إن لي حديقتين إحداهما في السافلة والأخرى بالعالية والله لا أملك غيرهما جعلتهما قرضا لله عز وجل. فقال عليه السلام: اجعل إحداهما لله عز وجل والأخرى معيشة لك ولعيالك. قال: فأشهدك يارسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة. قال: إذا يجزيك به الجنة. ثم قال كم من عذق رداح، ودار فياح في الجنة لأبي الدحداح والله أعلم انتهى.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم الصدقة المنيحة الصفي تروح بإناء وتغدو بآخر قال الربيع المنيحة الشاة والصفي الغزيرة اللبن.

قوله (المنيحة الشاة) هكذا فيما رأيناه من النسخ، والذي في الصحاح أن المنحة العطية، وأن الشاة مثلا اسمها منيحة بالياء بعد النون على وزن فعيلة حيث قال: المنح العطاء ثم قال والاسم المنحة بالكسر وهي العطية، والمنيحة منيحة اللبن كالناقة والشاة تعطيها غيرك يحلبها ثم يردها عليك إلخ.

Страница 123