Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وقال ابن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات.
والحاصل أنه إذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا، كان ذلك ساترا له من النار في الآخرة... إلخ.
قوله: «فلا يرفث»، قال ابن حجر: ويرفث (بالضم والكسر)، ويجوز في ماضيه التثليث، والمراد بالرفث وهو (بفتح الراء والفاء ثم المثلثة): الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا وعلى الجماع، وعلى مقدماته، وعلى ذكره مع النساء أو مطلقا ، ويحتمل أن يكون كما هو أعم منها، انتهى.
قوله: «ولا يجهل»، قال ابن حجر: أي لا يفعل شيئا من أفعال الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك... إلخ، وذكر رواية: "فلا يرفث ولا يجادل". قال القرطبي: "لا يفهم من هذا أن غير الصوم يباح فيه ما ذكر وإنما المراد أن المنع من ذلك يتأكد بالصوم" انتهى.
قوله: «وإن امرؤ»، قال ابن حجر: (بتخفيف النون) "قاتله أو شاتمه"، ذكر ابن حجر فيه روايات،
منها: فإن سابه أحد أو قاتله، ومنها: وإن شتمه إنسان فلا يكلمه، ومنها: فإن سابه أحد أو ماراه يعني جادله، ومنها: فإن سابك أحد فقل إني صائم وإن كنت قائما فاجلس، ومنها: فإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم، ومنها: وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه.
<2/94>
ثم قال: واتفقت الروايات كلها على أنه يقول: "إني صائم"، فمنهم من ذكرها مرتين، ومنهم من اقتصر على واحدة، واختلف في المراد بقوله: "فليقل إني صائم"، هل يخاطب بها الذي يكلمه بذلك ، أو يقولها في نفسه.
وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة، ورجح النووي الأول في الأذكار.
وقال في شرح المهذب: كل منهما حسن، والقول باللسان أقوى ولو جمعهما لكان حسنا، إلى أن قال:
Страница 85