Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: «حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من اعتكافه غدوتها»، هذه الرواية كرواية مالك على ما ذكره ابن حجر ولفظها: "حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه"، قال ابن حجر: "وظاهره يخالف رواية الباب، يعنى رواية البخاري، فإن لفظها: فخرج صبيحة عشرين فخطبنا ...إلخ"، قال في حديث مالك: "ومقتضاه أن خطبته وقعت في أول اليوم الحادي والعشرين، وعلى هذا يكون أول ليالي اعتكافه الأخير ليلة اثنين وعشرين"، وهو مغاير لقوله في آخر الحديث: "فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جبهته أثر الماء والطين، من صبيحة إحدى وعشرين"، فإنه ظاهر في أن الخطبة كانت في صبح اليوم العشرين، ووقوع المطر كان في ليلة إحدى وعشرين، وهو الموافق لبقية الطرق، وعلى هذا فكان قوله في رواية مالك المذكورة، وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها، أي من الصبح الذي قبلها، ويكون في إضافة الصبح إليها تجوز، وقد أطال ابن دحية من تقرير أن الليلة تضاف لليوم الذي قبلها، ورد على من منع ذلك، ولكن لم يوافق على ذلك، فقال ابن حزم، إلى أن قال: ورواية مالك مشكلة، وأشار إلى تأويلها بنحو ما ذكرته، ويؤيده أن في رواية الباب الذي يليه "فإذا كان حين يمسي من عشرين ليلة تمضي ويستقبل إحدى وعشرين رجع إلى مسكنه"، وهذا في غاية الإيضاح ...إلخ، يعني أنه كان حين
<2/70>
يعتكف في العشر الأواسط، يخرج من اعتكافه من اليوم العاشر، وهو اليوم العشرون كما هو معلوم، قال ابن حجر: "وقد وجه شيخنا الإمام البلقيني رواية الباب، أن معنى قوله: "حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين"، أي حتى إذا كان المستقبل من الليالي، ليلة إحدى وعشرين".
Страница 63