309

Хашия ас-Суюти на Сунан ан-Насаи

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Редактор

عبد الفتاح أبو غدة

Издатель

مكتب المطبوعات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

1406 AH

Место издания

حلب

[١٠٦٨] أَهْلَ الثَّنَاءِ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوْ مُنَادَى حُذِفَ حَرْفُ نِدَائِهِ وَالْمَجْدِ هُوَ غَايَةُ الشَّرَفِ وَكَثْرَتُهُ خَيْرُ مَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ وَالْعَبْدُ جِنْسُ الْعِبَادِ الْعَارِفِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْلَى مَا يَقُولُهُ الْعِبَادُ الْعَارِفُونَ بِاَللَّهِ تَعَالَى هَذِهِ الْكَلِمَاتُ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ تَحْقِيقِ التَّوْحِيد وَتَمام التَّفْوِيض وَصِحَّة التبري مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدُّ مِنْكَ الْجَدُّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَوَاهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي اللَّفْظَيْنِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَظِّ وَالْبَخْتِ وَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ مَنْ رُزِقَ مَالًا وَوَلَدًا وَجَاهًا دُنْيَوِيًّا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَكَ وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سليم وَحُكِيَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ فِي الْحَرْفَيْنِ كَسْرُ الْجِيمِ وَقَالَ مَعْنَاهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ وَالْعَمَلِ مِنْكَ اجْتِهَادُهُ وَعَمَلُهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهَذَا خِلَافُ مَا عَرَفَهُ أَهْلُ النَّقْلِ وَلَا نَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ صَحِيحٌ وَمُرَادُهُ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يُنَجِّي صَاحِبَهُ وَإِنَّمَا النَّجَاةُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحمته كَمَا

2 / 199