264

Хашия ас-Суюти на Сунан ан-Насаи

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Редактор

عبد الفتاح أبو غدة

Издатель

مكتب المطبوعات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

1406 AH

Место издания

حلب

الْمِرْمَاةُ بِالْكَسْرِ السَّهْمُ الصَّغِيرُ الَّذِي يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ وَهُوَ أَحْقَرُ السِّهَامِ وَأَرْذَلُهَا أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ لَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَهَذَا لَيْسَ بِوَجِيهٍ وَيَرْفَعُهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عِرْقٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٌ وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاة يُرِيد بِهِ حقارته وَقَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ قَالَ الْأَخْفَشُ الْمِرْمَاةُ لُعْبَةٌ كَانُوا يَلْعَبُونَهَا بِنِصَالٍ مُحَدَّدَةٍ يَرْمُونَهَا فِي كَوْمٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَيّهُمْ أَثْبَتَهَا فِي الْكَوْمِ غَلَبَ قَالَ وَهُوَ ضَرْبَهُ ﵊ مَثَلًا أَنَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجَمَاعَةِ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ وَالنَّزْرَ الْيَسِيرَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَوْ لَهْوِهَا لَبَادَرَ إِلَى حُضُورِ الْجَمَاعَة ايثارا لذَلِك على مَا أعده اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شُهُودِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ صِفَةٌ لَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُنَافِقِينَ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ مرماتين خشبتين وَقَالَ الْخَشَبُ الْغَلِيظُ وَالْخَشَبُ الْيَابِسُ مِنَ الْخَشَبِ وَالْمِرْمَاتُ ظِلْفُ الشَّاةِ لِأَنَّهُ يُرْمَى بِهِ هَذَا كَلَامُهُ قَالَ وَاَلَّذِي قَرَأْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ وَهُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ عَطَفَهُمَا عَلَى الْعِرْقِ السَّمِينِ وَقَدْ

2 / 108