221

Хашия ас-Суюти на Сунан ан-Насаи

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Редактор

عبد الفتاح أبو غدة

Издатель

مكتب المطبوعات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

1406 AH

Место издания

حلب

النَّسَائِيّ من حَدِيث بن عُمَرَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ أَيَّامٌ طَوِيلَةٌ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ قَالَ وَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ بِأَنْ يُقَالَ الْآيَةُ وَالْحَدِيثُ لَا يَدُلَّانِ عَلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ لِمَا بَيَّنَّا ابْتِدَاءً وَضْعَهُمَا لَهُمَا بَلْ ذَاكَ تَجْدِيدٌ لِمَا كَانَ أَسَّسَهُ غَيْرُهُمَا وَبَدَأَهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ بَنَى الْبَيْتَ آدَمُ وَعَلَى هَذَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ مِنْ وَلَدِهِ وَضَعَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ بَعْدِهِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا انْتَهَى قُلْتُ بَلْ آدَمُ نَفْسُهُ هُوَ الَّذِي وَضعه أَيْضا قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ فِي كِتَابِ التِّيجَانِ لِابْنِ هِشَامٍ إِنَّ آدَمَ لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالسَّيْرِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَنْ يَبْنِيَهُ فَبَنَاهُ ونسك فِيهِ
[٦٩١] الصَّلَاةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِي وَعِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاة فِي مَسْجِدي تفضله بِدُونِ الْألف
[٦٩٣] لَا ينهزه أَي لَا يحركه مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي الْمُرَادُ أَحَدُ بُيُوتِهِ لَا كُلِّهَا وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ الَّذِي صَارَ فِيهِ

2 / 33