453

Комментарий аль-Абади на аль-Мансур аль-Заркаши о принципах

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Редактор

جمال محمود فارع سعيد

Издатель

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Место издания

تريم

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы

له تحليفه)(١)؛ لأن مقصود التحليف أن يقر والوصي لا يصح إقراره بالدين والوصية فلا معنى لتحليفه، فلو كان وارثاً حلف عن جهة الوراثة وقيم القاضي كالوصي.

(قوله: الحادية عشر: ادعى المودع تلف الوديعة بسبب ظاهر قد علم عمومه صُدِّق بلا يمين، فإن ادعى) أي من عنده الوديعة (علم عمومه ولم يعلم) أي المودع بكسر الدال إلا (وقوعه فلا يقبل إلا بيمين).(٢)

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٨٩/٣، و((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ١٨/ ٦٧٢، والمسألة في ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب))؛ لزكريا الأنصاري: ٤/ ٤٠٣.

وذكر النووي المسألة في ((الروضة)) فقال: "ادعى رجل دينا على ميت، أو أنه أوصى له بشيء، وللميت وصي في قضاء دينه، وتنفيذ وصاياه، فأنكر، فإن كان للمدعي بينة حكم بها، وإن لم يكن وأراد تحليف الوصي على نفي العلم، لم يمكن؛ لأن مقصود التحليف أن يقر، والوصي لا يقبل إقراره بالدين والوصية، فلا معنى لتحليفه، فلو كان وارثا حلف بحق الوراثة، وقيم القاضي كالوصي": ١٢/٣٩.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٨٩/٣ - ٣٩٠، ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ١١/٤٠٢ - ٤٠٣، ((الأشباه والنظائر))؛ للسبكي: ١/٤٤٢، ((شرح القواعد الفقهية))؛ الزرقا: صـ ٣٩٢.

وقد ذكر العمراني المسألة بتفصيلها فقال: "فرع: الاختلاف في تلف الوديعة وسببه"

"وإن أمره يحفظ الوديعة في مكان، فنقلها عنه، فتلفت، فقال المودع: نقلتها خشية سيل، أو حريق، أو نهب عسكر، وأنكره المالك .. لم يقبل قول المودع حتى يقيم البينة على وجود ذلك السبب؛ لأنه لا يتعذر عليه إقامة البينة عليه، فإن كان قد صدقه المالك على تلفها .. فلا كلام، وإن ادعى المالك أنها لم تتلف .. فالقول قول المودع مع يمينه: أنها تلفت؛ لأنه يتعذر عليه إقامة البينة على التلف، فقبل قوله فيه مع اليمين. وإن ادعى المودع أن الوديعة قد تلفت، فأنكر المالك، فإن ادعى تلفها بسبب ظاهر، كالسيل، والعسكر، والنهب، والحريق .. لم يقبل قوله حتى يقيم البينة على وجود ذلك السبب؛ لأنه يمكنه إقامة البينة عليه، فإن شهدت بالسبب وبالتلف .. فلا كلام، وإن شهدت البينة بالسبب الظاهر، ولم تشهد بالتلف .. فالقول قول المودع مع يمينه: أنها تلفت بذلك؛ لأنه يتعذر إقامة البينة على تلفها. وإن ادعى تلفها بسبب غير ظاهر، بأن قال: سرقت، أو ضاعت .. فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه أمين، فقبل قوله مع اليمين". ((البيان)): ٦ / ٤٩٧.

596