Комментарий аль-Абади на аль-Мансур аль-Заркаши о принципах
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Редактор
جمال محمود فارع سعيد
Издатель
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Место издания
تريم
Ваши недавние поиски появятся здесь
Комментарий аль-Абади на аль-Мансур аль-Заркаши о принципах
Умар ибн Ибрахим Аль-Абади (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Редактор
جمال محمود فارع سعيد
Издатель
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Место издания
تريم
(قوله: يحرم طلب ما يحرم على المطلوب منه فعله إلا في مسألتين)(١) إلى أن قال: (الثانية: الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه) (٢) أي الذمي (إعطاؤه) إياها إنما هو على استمراره على الكفر وهو أي - الاستمرار على الكفر - حرام إذ هو مخاطب بفروع الشريعة فتجب عليه الصلاة والزكاة وغيرهما من المفروضات وجوب عقاب عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من فعلها بالإسلام الذي هو شرط في صحتها، وإنما لم يجب عليه قضاء الصلاة إذا أسلم ترغيباً له في الإسلام، وأما جواز طلب الجزية وأخذها من الذمي في كل سنة بالتراضي بعد عقدها معه فهو لإسكاننا إياه في دارنا ولحقن دمه وذريته وماله أو لكفّنا عن قتاله على اختلاف في ذلك مقرر في محله، وليست الجزية مأخوذة في مقابلة الكفر ولا في المتقرر عليه، بل هي نوع إذلال له قال الله تعالى:
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
دلّت الآية على ثلاثة أحكام: وجوب جهادهم، وجواز قتلهم، وحقن دمائهم بأخذ الجزية.
(١) («المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٦٨/٣، و((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة))؛ للزحيلي: ٤٠٢/١، (الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ١٥١، ((الأشباه والنظائر))؛ لابن نجيم: صـ ١٣٢.
(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٣٦٨/٣.
579