408

Комментарий аль-Абади на аль-Мансур аль-Заркаши о принципах

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Редактор

جمال محمود فارع سعيد

Издатель

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Место издания

تريم

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы

أراد إتمامه) أي إتمام مايراد لغيره مما ذكر (جدَّد النية وبنى وكذا سائر الصور السابقة)(١) هذا إطلاق ينافيه تصريحهم في باب الحج وإلحاقهم للصوم به.

(قوله: الرابعة: صلاة الجنازة لا يعتبر فيها تعيين الميت ولو عيَّنه فكان غيره لم تصح صلاته ولو نوى في صلاة الظهر ركعتين ناسياً فقياس القاعدة) (٢) أي وهي أن ما لا يجب تعيينه جملةً ولا تفصيلاً إذا عيَّنه وأخطأ لا يبطل (أنها) أي صلاة الظهر (لا تبطل لأنه لا يجب التعرض لعدد الركعات). (٣)

(١) قال الزركشي: "والضابط أن ما وجب فيه النية ودوامها حكما إذا قطعها له أحوال:

أحدها: ما يطلب لذاته دوامه مدة العمر، كالإيمان والعقائد فيقطعه الدافع في الحال قطعا، ومثله الصلاة.

الثاني: ما هو شديد اللزوم فلا يؤثر قطعا كالحج، وأما الصوم فهو فرع تردد بين أصلين الصلاة والحج، قال الرافعي وألحقه الجمهور بالحج وهو منازع فيه.

الثالث: ما يراد لغيره كالوضوء والغسل والتيمم فلا يؤثر في الأصح فإذا أراد إتمامه جدد النية وبنى، وكذا سائر الصور السابقة مما لا يؤثر فيه نية لقطع وحيث لا يقطع في الأثناء فبعد الفراغ أولى، ولو نوى قطع الوضوء بعد الفراغ منه لم يبطل على الصحيح، وكذلك الصوم والصلاة والاعتكاف والحج قاله الدارمي، وكذلك الزكاة لو نوى إبطالها بعد إخراجها لم يضره، قال الجرجاني في المعاياة: قطعوا بأنه إذا نوى إبطال الصلاة بعد الفراغ لم يؤثر وفي الطهارة خلاف، والفرق أن الطهارة باقية مستدامة معرضة للبطلان بالحدث كالردة فجاز أن ينكل بنية البطلان بخلاف الصلاة فإنها غير مستدامة بعد الفراغ غير متعرضة للإبطال بحال ومراده ببطلان الطهارة أنه يستأنف النية لا أنه يبطل ما فعله".

المنثور في القواعد الفقهية: ٣٠٠/٣ - ٣٠١.

(٢) المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ٣٠٤/٣، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء؛ للقفَّال: ١٥٨/٣، فتح العزيز بشرح الوجيز؛ الرافعي: ١٦٥/٥، المجموع شرح المهذب؛ النووي: ٢٣٠/٥، روضة الطالبين وعمدة المفتين؛ للنووي: ١٢٤/٢، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية؛ لزكريا الأنصاري: ١٠٩/٢.

(٣) المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ٣٠٤/٣، قال العلامة الحصني: "ولا يشترط التعرض لعدد الركعات ولا للاستقبال على الصحيح نعم لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لم تنعقد". كفاية الأخيار: صـ ١٠١.

وقال ابن قاسم العبادي في حاشيته على التحفة: "وقضيته أي أنه لا يشترط التعرض لعدد الركعات أنه لو نوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسا ساهيا أنه ينعقد لأنه إذا لم يشترط تعينه إذا عين وأخطأ فيه لا يبطل لكن المنقول البطلان لأنه نقص من الفريضة أو زاد فيها وذلك مناف لوضع الشرع": ٢/ ١١.

546