392

Комментарий аль-Абади на аль-Мансур аль-Заркаши о принципах

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Редактор

جمال محمود فارع سعيد

Издатель

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Место издания

تريم

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы

ثم وقعت فيه نجاسة أخرى من فضلاته قبل غسله فيحتمل جريان الأوجه فيما إذا تعدد ولوغ كلاب، ونظيره الوجه الثالث هناك أن تكون النجاسة المتكرر وقوعها من كلب واحد) إلى آخره كذا في نسخة المصنف والنسخ (المتكرر وقوعها من كلب واحد)، ولعله سقط (كذلك) بعد (واحد) أي ونظير الوجه الثالث هناك أي فيما إذا تعدد ولوغ كلاب (أن تكون النجاسة المتكرر وقوعها من كلب واحد)(١) كذلك قوله: (الثاني عشر: في النجاسات المعفو عنها وهي على أقسام: أحدها: ما يعفى عن قليله وكثيره وهو دم البراغيث على الأصح في الثوب والبدن) إلى أن قال: (لكن له شرطان) كذا في خط المصنف والنسخ، وفي نسخة لكن بشرطين (أحدهما) إلى أن قال: ((وثانيهما) أي الشرطين (أن لا يتفاحش بالإهمال).(٢)

قال الماوردي: "إذا ولغ كلب عدة مرات فكم يغسل الإناء؟ فأما الإناء المولوغ فيه مراراً فقد اختلف أصحابنا في قدر ما يجب أن يغسله على ثلاثة أوجه:

أحدها: وهو قول أبي سعيد الإصطخري إنه يغسل لكل ولوغ سبعا سواء كان كلبا أو كلابا وتنفرد كل مرة بحكمها لاستحقاق السبع بها، فإن ولغ مرتين غسل أربع عشرة مرة، وإن ولغ عشرا غسل سبعين مرة.

والوجه الثاني: وهو قول أبي العباس بن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة يغسل من جميع ولوغه سبعا، سواء ولغ فيه كلب أو كلاب حتى لو ولغ فيه مائة كلب لاكتفى فيه بسبع؛ لأن الأحداث لما تداخل بعضها في بعض كان تداخل الولوغ اعتبارا به، وسائر الأنجاس أولى بالتداخل.

والوجه الثالث: وهو قول بعض المتأخرين إنه إن كان تكرار الولوغ من كلب واحد اكتفى فيه بسبع وإن كان من كلاب وجب أن يفرد ولوغ كل كلب بسبع ولا أعرف بينهما فرقا، والأصح هو الوجه الثاني، والله أعلم". ((الحاوي الكبير)»: ٣١٠/١- ٣١١/١

(٢) الشرطان هما: "أحدهما: أن لا يكون بفعله فلو كان يفعله كما لو قتل فتلوث به أو لم يلبس الثوب بل حمله وكان كثيرا لم تصح صلاته لعدم الضرورة إليه ويلتحق بالبراغيث في ذلك كله دم البثرات وقيحها وصديدها حتى لو (عصره) وكان الخارج كثيراً لم يعف عنه، وكذلك دم الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة منه.

وثانيهما: أن لا يتفاحش بالإهمال فإن للناس عادة في غسل الثياب كل حين فلو ترك غسل الثوب سنة مثلا وهو يتراكم عليه لم يكن في مل العفو". ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٦٥/٣، ((المجموع شرح المهذب))»؟ للنووي: ١٣٣/٣، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)»؛ النووي: ١/ ٢٨٠، ((الأشباه والنظائر))، للسيوطي: صـ ٤٣٢.

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٦٤/٣.

530