Хашия на Усул аль-Кафи
الحاشية على أصول الكافي
Редактор
محمد حسين الدرايتي
Издание
الأولى
Год публикации
1424 - 1382ش
نذره، فقال: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) تاه من جهل، واهتدى من أبصر وعقل، إن الله عز وجل يقول: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وكيف يهتدي من لم يبصر؟ وكيف يبصر من لم يتدبر؟ اتبعوا رسول الله وأهل بيته وأقروا بما نزل من عند الله واتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الأمانة والتقى، واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم (عليه السلام) وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، والتمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم ".
7. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين بن صغير، عمن حدثه، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسباب، فجعل لكل شيء سببا وجعل لكل سبب شرحا، وجعل <div>____________________
<div class="explanation"> كونوا مقرين بما نزل من عند الله (واتبعوا آثار الهدى؛ فإنهم علامات الأمانة والتقى، واعلموا) أن من أنكر آخرهم لم يكن مؤمنا ولو أقر بمن قبله منهم، كما (أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم (عليه السلام) وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن. اقتصوا الطريق) بطلب المنار، واطلبوا من وراء الحجب الآثار لتكونوا مستكملين أمر دينكم، مؤمنين بالله ربكم.
قوله: (أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسباب) أي لم يأذن الله في جريان الأشياء ووصولها من مبدئها إلى مغياها إلا بأسباب، وجرت به عادة الله على وفق حكمته، وما لم يأذن فيه لم يكن، كما سبق أنه لا يكون شيء إلا بإذن الله تعالى، فجعل لحصول كل شيء سببا، وجعل لكل سبب شرحا وتفسيرا وتوضيحا، وجعل لكل شرح علما محيطا به ينفتح منه، وجعل لكل علم بابا ناطقا مظهرا له، يصل من ذلك الباب إلى من يصل إليه، إنما عرف ذلك العلم أو الشرح من عرف ذلك الباب، وجهل ذلك العلم أو الشرح من جهل ذلك الباب، وذاك الباب الناطق هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) في زمانه، ونحن ولاة أمره من أهل بيته وعترته بعده، كما نطق به الكتاب وبينه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمته بيانا لا يعتريه شك ولا ارتياب.</div>
Страница 558