Хашия на Усул аль-Кафи
الحاشية على أصول الكافي
Редактор
محمد حسين الدرايتي
Издание
الأولى
Год публикации
1424 - 1382ش
الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة - قال: فأخرج أبو عبد الله (عليه السلام) رأسه من فازته، فإذا هو ببعير يخب، فقال: " هشام ورب الكعبة "، قال: فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة له.
قال فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه، قال: فوسع له أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: " ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ثم قال: " يا حمران، كلم الرجل " فكلمه، فظهر عليه حمران، ثم قال: " يا طاقي، كلمه " فكلمه، فظهر عليه الأحول، ثم قال: " يا هشام بن سالم، كلمه " فتعارفا، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) لقيس الماصر:
" كلمه " فكلمه، فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي.
فقال للشامي: " كلم هذا الغلام ". يعني هشام بن الحكم، فقال: نعم، فقال لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا، فغضب هشام حتى ارتعد، ثم قال للشامي: يا هذا، أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم ما ذا؟
قال: أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا أو يختلفوا، يتألفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض <div>____________________
<div class="explanation"> قوله: (فإذا هو ببعير يخب) أي يسرع ويعدو (فقال: هشام ورب الكعبة).
وفي هذا القول دلالة على كثرة سروره (عليه السلام) بقدومه، وشدة محبته (عليه السلام) له، كفى به وبقوله (عليه السلام): (ناصرنا بقلبه ولسانه ويده) عزا ومكرمة ورفعة شأن له، وشرفا وفضلا لما نال به تلك المنزلة.
وقوله: (ثم قال: يا هشام بن سالم كلمه، فتعارفا) أي تكالما بما حصل به التعارف بينهما، ومعرفة كل واحد بالآخر وبكلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر.
وقوله: (أربك أنظر لخلقه) أي أكثر إعانة لخلقه (أم خلقه لأنفسهم؟) ولما قال الشامي: (بل ربي) سأله عما فعل بإعانته لهم، فأجاب بأنه (أقام لهم حجة ودليلا كي لا يتفرقوا ويختلفوا (1)، يتألفهم) ذلك الدليل والحجة ويزيل اعوجاجهم وانعطافهم</div>
Страница 531