بالانبساط بين العوام، فإن ذلك يؤذيهم، فقد قال علي بن أبي طالب ﵁: إذا ذكرتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك فتمجه القلوب.
ومثل هذا لا يسمى رياء لأن قلوب العوام تضيق عن التأويل للعالم إذا انفسح للمباح؛ فينبغي أن يلقاهم بالصمت والأدب. وإنما المذموم تكلف التخشع والتباكي وطأطأة الرأس ليرى بعين الزهد. وربما قيل له: " ادع لنا " فتهيأ للدعاء وكأنه مستنزل الإجابة. وقد ذكرنا عن إبراهيم النخعي: أنه قيل له " ادع لنا " فكره ذلك، وكان من الخائفين - ومن جملة الخوف الحرص على شدة الحياء والذل فلم يرفع رأسه إلى السماء. وليس هذا بفضيلة لأنه لا خشوع فوق خشوع رسول الله (فقد كان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء، وفيه دليل على اسحباب النظر إلى السماء لأجل الاعتبار بآياتها، وقال تعالى: (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزَيّنَّاها وما لها من فروج) . وقال تعالى: (قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ﵁ قال: لم يكن أصحاب رسول الله (متحدقين، ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحد منهم بشيء من
1 / 157
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات التي تأمر بالاتباع
وتنهى عن الابتداع
الأحاديث التي تأمر بالاتباع
فصل
في الأمر بلزوم السنة والجماعة
فصل
في ذم البدع والأهواء
الآيات التي تذم البدع والأهواء
فصل
فصل
في تمييز البدعة من السنة
ما السنة
ما البدعة
محدثات وبدع لا تصادم الشريعة
البدعة المستقبحة
أقسام البدع المستقبحة
الخلوة بالنساء الأجنبيات ومصاحبتهن من البدع التي يمكن أن تؤدي إلى
فصل
فصل
معاشرة الأحداث والنظر إلى الغلمان
السماع والرقص والوجد تسقط المروءة
بدع تعظيم الأماكن والقبور
فصل
أصل عبادة الأوثان
بدع الأعياد والمناسبات والمواسم
فصل
بدع الأعياد والمواسم والنهي عن مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ومواسمهم
النهي عن الاحتفال بما يسمى بليلة رأس السنة الميلادية
النهي عن التشبه بالكافرين
مقاطعة المتشبه بهم وعدم جواز بيع العنب لمن يصنع الخمر منهم
عدم الاغترار بكثرة الضالين واتباع أهل الحق ولو كانوا قلة