قال أبو سليمان الخطابي ﵀ في شرح قوله): " كل مُحدَث بدعة " هذا خاص في بعض الأمور دون بعض، وهو كل شيء أحدث على غير مثال أصل من أصول الدين، وعلى غير مقياسه. وأما ما كان منها مبنيًا على قواعد الأصول ومردود إليها، فليس ببدعة ولا ضلالة. وأما إذا كانت البدعة كالمتمم، فقد اعتقد نقص الشريعة، فإذا كانت مضادة فهي أعظم شيء لم يكن من قبل في الشريعة لا مستند لهم فيه.
البدعة المستقبحة
فالبدعة المستقبحة هي ما كان مخالفًا للشريعة أو ملتزمًا لمخالفتها، وذلك منقسم إلى محرم ومكروه، ويختلف ذلك باختلاف الوقائع، وبحسب ما به مخالفة الشريعة تارة ينتهي ذلك إلى ما يوجب التحريم، وتارة لا يتجاوز كراهة التنزيه. وكل فقيه موفق يتمكن بعون الله من التمييز بين القسمين مهما رسخت قدمه في إيمانه وعلمه.
أقسام البدع المستقبحة
وهذه البدع المستقبحة تنقسم إلى قسمين: أحدهما: في العقائد المؤدية إلى الضلال والخسران، مثلها الاعتراض على ما أحدثه أهل الضلالة والظلمة.
وأهل الفرق الضالة ست، وقد انقسمت كل فرقة منها اثني عشر فرقة، فذلك اثنان وسبعون فرقة، هم الذين أخبر النبي (أنهم في النار، ولسنا نحن هنا بصدد بيانها، ولكن من لزوم السنة والجماعة وأعرض عن أصول هذه البدع وفروعها كان في الفرقة الناجية بفضل الله تعالى.
1 / 94
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات التي تأمر بالاتباع
وتنهى عن الابتداع
الأحاديث التي تأمر بالاتباع
فصل
في الأمر بلزوم السنة والجماعة
فصل
في ذم البدع والأهواء
الآيات التي تذم البدع والأهواء
فصل
فصل
في تمييز البدعة من السنة
ما السنة
ما البدعة
محدثات وبدع لا تصادم الشريعة
البدعة المستقبحة
أقسام البدع المستقبحة
الخلوة بالنساء الأجنبيات ومصاحبتهن من البدع التي يمكن أن تؤدي إلى
فصل
فصل
معاشرة الأحداث والنظر إلى الغلمان
السماع والرقص والوجد تسقط المروءة
بدع تعظيم الأماكن والقبور
فصل
أصل عبادة الأوثان
بدع الأعياد والمناسبات والمواسم
فصل
بدع الأعياد والمواسم والنهي عن مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ومواسمهم
النهي عن الاحتفال بما يسمى بليلة رأس السنة الميلادية
النهي عن التشبه بالكافرين
مقاطعة المتشبه بهم وعدم جواز بيع العنب لمن يصنع الخمر منهم
عدم الاغترار بكثرة الضالين واتباع أهل الحق ولو كانوا قلة