وسئل عن الحاجة تنفس قبل أن تفيض؛ قال: يحبس عليها كريها، لأنه قد علم أن النساء يصيبهن هذا؛ فقيل له: أفتراه مثل الحيض؛ قال: نعم، ويحبس على الحائض خمسة عشر يومًا؛ فقيل له: فهل يختلف عندك كانت حاملًا أو غير حاملٍ، فإن الكري يقول: لم أعلم أنك حامل؛ فقال: ما يختلف عندي، وما على النساء أن يخبرن بحملهن. فقيل له: فإن الكري يحتج بأن يقول: إن الحيض من أمر النساء؛ فقال مالك: والحمل من أمر النساء؛ والمرأة قد يكون معها زوجها فتحمل، أفلا يشترط عليها حين ⦗١٣٣⦘ أكراها، أرى أن يحبس عليها، ولا أدري لعلها تعينه في العلف؛
قيل: استحسانًا؛ قال: نعم؛ ولم يره عليها معونة في العلف إذا هي حاضت قبل أن تفيض، فأرى: يحبس عليها خمس عشرة ليلةً.
قيل له: يا أبا عبد الله، إن النساء يشترطن عندنا على الأكرياء الحج وعمرة المحرم، فإذا حاضت قبل أن تعتمر أترى أن يحبس عليها كريها؛ فقال: لا يحبس عليها كريها. فراجعته فلم ⦗١٣٤⦘ يرد ذلك عليه، فقلت له: أفيوضع عنها ذلك من الكري؛ فقال: لا أدري ما هذا.
1 / 132
الغلاف
كتاب الحج من المسائل المستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة
فريضة الحج واستطاعته وما في القرآن من ذكر شعائره،
في حج ذات الزوج فرضا أو تطوعا، والأمة والمولى عليه
ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب، وإلقاء النقب، والتظلل وقمل الدواب
في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد
في الطواف والسعي والاستلام والرمل، وتأخير السعي أو الركوع، ومن ركع في الحجر، ومن طاف أو سعى بغير طهر، أو بثوب نجس، وذكر حج عيسى بن مريم
في القارن والمتمتع وسفر المحرم ودخول مكة بغير إحرام
في الخروج إلى منى وإلى عرفة والدفع من عرفة والصلاة بالمزدلفة
في النحر والحلاق، ورمي الجمار والإفاضة، والشغل بالطواف بعد الإفاضة
في العمرة ووقتها، وحلاق المعتمر وتأخيره، وهل يطوف قبل أن يحلق، ثم يدخل البيت
فيمن وطئ أهله في حج أو عمرة أو فعل دون الوطء، ونكاح المحرم، وهل ينشد الشعر
في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد
في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئا لتأخير الحيض
ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي
في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره
في الحج عن الميت والوصية
فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به
في معالم الحرم، وذكر بكة ومكة والمقام وزمزم، وذكر الصلاة في البيت