310

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

Издатель

دار ابن الجوزي

Издание

الرابعة ١٤٢٠هـ

Год публикации

١٩٩٩م

أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ ١
وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّه﴾ ِ٢.
والبدع إنما هي نسيج الهوى المتبع.
٣- التعصب للآراء والرجال:
التعصب لآراء الرجال يحول بين المرء واتباع الدليل ومعرفة الحق.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ ٣.
وهذا هو شأن المتعصبين اليوم من بعض أتباع المذاهب والصوفية والقبوريين، إذا دعوا إلى الكتاب والسنة، ونبذ ما هم عليه مما يخالفهما؛ احتجوا بمذاهبهم ومشايخهم وآبائهم وأجدادهم.
٤- التشبه بالكفار:
هو من أشد ما يوقع في البدع؛ كما في حديث أبي واقد الليثي؛ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين، ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله! اجعل لنا ذات أنواط كما لهو ذات أنواط. فقال رسول الله ﷺ: "الله أكبر! إنها السنن! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ٤، لتركبُنَّ سنن من قبلكم"٥.

١ سورة القصص، الآية: ٥٠.
٢ سورة الجاثية، الآية: ٢٣.
٣ سورة البقرة، الآية: ١٧٠.
٤ سورة الأعراف، الآية: ١٣٨.
٥ رواه الترمذي وصححه.

1 / 328