زعموا أن أسدا وثعلبا وذئبا اصطحبوا فخرجوا يتصيدون، فصادوا حمارا وظبيا وأرنبا، فقال الأسد للذئب: اقسم بيننا صيدنا، فقال: الأمر أبين من ذلك، الحمار لك والأرنب لأبي معاوية؟ يعني الثعلب - والظبي لي، فخبطه الأسد فأطاح رأسه، ثم أقبل على الثعلب وقال: قاتله الله ما أجهله بالقسمة، هات أنت أبا معاوية، فقال الثعلب: يا أبا الحارث، الأمر أوضح من ذلك، الحمار لغدائك والظبي لعشائك، والأرنب في ما بين ذلك. فقال له الأسد (١): قاتلك الله ما أقضاك! من علمك هذه الأقضية؟ قال: رأس الذئب الظائح عن جثته.
(الدميري ١: ١٦١ والأذكاء: ٢٥٤ عن أنيس الجليس)
- ٥ -
الأسد المريض
اشتكى الأسد علة شديدة فعاده جميع السباع إلا الثعلب، فدخل عليه الذئب فقال: أصلح الله الملك، إن السباع كلها قد وارتك وعادتك، ما خلا الثعلب، فإنه مستخف بك، وبلغ ذلك الثعلب فأغتنم به، فلما جاءه قال له الأسد: مالي م أرك يا أبا الحصين؟ فقال: أصلح الله الأمير، بلغني وجعك فلم أزل أطوف في البلدان أطلب دواء لك حتى وجدته، فقال له: أي شيء هو؟ قال: مرارة الذئب، قال الأسد: وكيف لي بذلك؟
(١) في رواية عن الشعبي: فقال له الأسد قاتلك الله ما أبصرك بالقضاء والقسمة، من أين تعلمت هذا؟ قال: مما رأيت من أمر الذئب.
1 / 192
ملامح يونانية في الأدب العربي
هل ترجم العرب شعرا يونانيا؟
نظرة في مصادر هذا البحث
موقف العرب من الشعر اليوناني
أوميرس الشاعر والموروث الأوميريسي عند العرب
الخلط بين أوميرس وايسوبيوس (ايسوب)
أثرايسوبيوس في الشخصيات والأمثال العربية وقضية اللقاء بين آثار الشرق والغرب