ويسمون يومها يوم النيروز، وقيل غير ذلك، فيقرأ عليهم بعض طواغيتهم مما لفقوه من السخافات والأكاذيب، ثم يقومون فيرقصون، فإذا فرغوا أطفأوا سراجهم، واختلط الرجال بالنساء، فمن وقع في يده امرأة جامعها ولو كانت أمه، أو بنته، أو أخته، أو غيرهن من محارمه، ويقولون هذا اصطياد مباح، ويخصون طاغوتهم بأحسن امرأة تكون في ذلك المجمع، فتجلس إلى جانبه ليزني بها إذا أطفئ السراج، وكل امرأة تحمل من الزنا في تلك الليلة فولدها سيد عندهم، فما أشبههم بمن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، وهذه البدعة الشنعاء، والفاحشة الصلعاء تسمى عند القرامطة وأتباعهم بالماشوش، وهي موروثة عنهم، وهم أخذوها عن البابكية أتباع بابك الخرمي، ذكر ذلك الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في تلبيس إبليس، ونقله عنه الحافظ ابن كثير في تاريخه، وذكره غيرهما من أهل العلم بالأخبار، والله أعلم.
وكثير من الرافضة يعبّد أولاده لأهل البيت، فيسميهم عبد علي، وعبد الحسين، وعبد العباس، ونحو ذلك مضاهاة منهم للنصارى في تسميتهم بعبد المسيح، وللمشركين في تسميتهم بعبد العزى، وعبد مناة، وعبد ود، وعبد يغوث، ونحو ذلك، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ
1 / 219
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر