وقد أخرج البخاري رحمه الله تعالى حديث أبي هريرة في موضع آخر من كتاب الأدب المفرد وترجم له بقوله: باب نقش البنيان، وأورد فيه أيضا حديث المغيرة بن شعبة ﵁ «أن النبي ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإشاعة المال»، وحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لن يُنجي أحدا منكم عمل ..» الحديث، وفيه: «سددوا وقاربوا، والقصد تبلغوا»، وظاهر صنيع البخاري ﵀ في إيراد هذين الحديثين في باب نقش البنيان أنه أراد الاستدلال بهما على أن نقش البنيان لا يجوز لأمرين:
أحدهما: أن فيه إضاعة للمال، وقد نهى رسول الله ﷺ عن إضاعة المال.
الثاني: أنه إسراف وبذخ مخالف لما أمر به رسول الله ﷺ من الاقتصاد في جميع الأمور، ولزوم العدل والاستقامة، والله أعلم.
الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: عن عبد الله الرومي قال: دخلت على أم طلق فقلتُ: ما أقصر سقف بيتك هذا! قالت: يا بني إن أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى عُمّاله: أن لا تطيلوا بناءكم فإنه من شر أيامكم. رواه البخاري في الأدب المفرد.
الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم» قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟» متفق عليه.
1 / 109
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر