44

Пища душ с разговорами и шутками

غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح

Издатель

الجفان والجابي للطباعة والنشر دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

بيروت - لبنان

Империя и Эрас
Османы
فصل [في] [ذمِّ المَزْحِ]
٧٥ - اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى، أَنَّ المَزْحَ إِذَا خَرَجَ إِلَى حَدِّ الخَلَاعَةِ، أَوْ كَانَ مَعَ السُّفَهَاءِ، أَوْ مَنْ لَا يشَاكِلُكَ؛ فَهُوَ هُجْنَةٌ وَمَذَمَّةٌ، وَكَذَا إِذَا كَانَ فِيهِ غِيبَةٌ أَوِ انْهِمَاكٌ يُسْقِطُ الحشْمَة وَيُقَلِّلُ الْهَيْبَة؛ أَوْ فُحْشٌ يُورِثُ الضَّغِينَةَ، ويُحَرِّكُ الحُقُودَ الكَمِينَةَ؛ وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ المَزْحِ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَحْوَالِ سَبَبًا لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، وَمِفْتَاحًا لِبَابِ الشَّرِّ وَسَدًّا لِبَابِ الرِّضا. وَبَابُ الشَّرِّ إِذا فُتِحَ لَا يَسْتَدُّ، وَسَهْمُ الأَذَى إِذَا أُرْسِلَ لا يَرْتَدُّ، وَقَدْ يُعَرِّضُ العِرْضَ لِلْهَتْكِ، وَالدِّمَاءَ لِلسَّفْكِ، فَحَقُّ الْعَاقِلِ يَتَقِّيهِ، وَيُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَنْ وَصْمَةِ مَسَاوِيهِ.
٧٦ - رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: "الْمُزَاحُ اسْتِدْرَاجٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَاخْتِدَاعٌ مِنَ الْهَوَى" [راجع "المراح" رقم: ٤].
٧٧ - وَفِي الْحَدِيثِ: "لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَلَا تُمَازِحْهُ وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفْهُ" [الترمذي، رقم: ٩٩٩٥. وراجع "المراح" رقم: ٥].
٧٨ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اتَّقُوا الْمُزَاحَ، فَإِنَّهَا حَمْقَةٌ تُورِثُ ضَغِينَةً [راجع "المراح" رقم: ٦].

1 / 44