529

Гаят Амани

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Редактор

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Издатель

مكتبة الرشد،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Османы
أما إذا قصد القائل بقوله القطب الغوث الفرد الجامع، أنه رجل يكون أفضل أهل زمانه فهذا ممكن، لكن من الممكن أن يكون في الزمان اثنان متساويان في الفضل وثلاثة وأربعة، ولا يجزم بأن لا يكون في كل زمان أفضل الناس إلا واحدًا، وقد يكون جماعة بعضهم أفضل من بعض من وجوه، وتلك الوجوه إما متقاربة أو متساوية، ثم إذا كان في الزمان رجل هو أفضل أهل الزمان، فتسميته الغوث الفرد الجامع بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تكلم بها أحد من سلف الأمة وأئمتها، وما زال السلف يظنون في بعض أنه أفضل أو من أفضل أهل زمانه ولا يطلقون عليه هذه الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان، لاسيما من المنتحلين لهذا الاسم من يدّعي أن أول هؤلاء الأقطاب هو الحسن بن علي بن أبي طالب ﵉، ثم يتسلسل الأمر إلى ما دونه إلى بعض المشايخ المتأخرين، وهذا لا يصح على مذهب أهل السنة، ولا على مذهب الرافضة، فأين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والسابقون من المهاجرين والأنصار؟ والحسن عند وفاة النبي ﷺ قد كان قارب سنه الاحتلام، وقد حكي عن بعض الأكابر من الشيوخ المنتحلين لهذا الاسم؛ أن القطب الفرد الغوث الجامع ينطبق علمه على علم الله، وقدرته على قدرة الله، فيعلم ما يعلمه، ويقدر على ما يقدر عليه الله، وزعم أن النبي ﷺ كان كذلك، وأن هذا انتقل منه إلى الحسن، فتسلسل إلى شيخه" فبينتا له أن هذا كفر صريح، وجهل قبيح، وأن دعوى هذا في رسول الله ﷺ كفر دع من سواه، وقد قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ ٢ الآية. وقال تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ

١ سورة الأنعام: ٥٠.
٢ سورة الأعراف: ١٨٨.
٣ سورة آل عمران: ١٥٤.

1 / 534