Гараиб Мин Мусаннад Фирдаус
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس مما ليس في الكتب المشهورة - مخطوط
Редактор
الدكتور حسن علي ورسمه
Издатель
جمعية دار البر
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Место издания
دبي - الإمارات العربية المتحدة
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس
المسمى «زهر الفردوس»
تأليف
الحافظ أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني
(ت ٨٥٢ هـ)
(يطبع لأول مرة)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه
الدكتور العربي الدائز الفرياطي
أما قسم الدراسة فمن إعداد
الدكتور أبو بكر أحمد جالو - الدكتور محمد مرتضى سليمان يونس
اعتنى به وقام بتنسيقه
الدكتور أبو بكر أحمد جالو
[الجزء الأول]
1 / 1
الغَرَائِبُ الْمُلتَقَطَةُ مِنْ مُسْنَدِ الْفِرْدَوسِ
المُسَمَّى «زَهْرَ الفِرْدَوْس»
الجزْءُ الأوَّلُ
1 / 2
جميع الحقوق محفوظة
الطَّبْعَةُ الأُولَى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
دائرة الشؤون الإِسلامية والعمل الخيري
تصريح رقم ٨٠/ ٢٠١٨ م
جَمعيَّة دَارِ البِّر - Dar Al Ber Society
الإمارات العربية المتحدة - دبي ص. ب: ٥٧٣٢
هاتف: ٠٠٩٧١٤٣١٨٥٠٠٠
فاكس: ٠٠٩٧١٤٣٥٢٨٢٨٦
daralber@emirates.net.ae
www.daralber.ae
1 / 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
انسجامًا مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله في أن يحمل عام ٢٠١٨ شعار "عام زايد" واعتزازًا بالسير على نهج القائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه، ذلك النهج الذي مزج بين قيم الأصالة والمعاصرة وتعاليم الإسلام الحنيف، تقدم جمعية دار البر عددًا من المبادرات التي تعكس قيم الشيخ زايد ورؤاه الرشيدة، من أهمها: إصدار سلسلة من الدراسات العلمية وتحقيق المخطوطات التراثية، من أجل إظهار دين الإسلام على حقيقته، ونشر رسالته التوسطية المعتدلة، ومبادئه السمحة العظيمة، والإسهام في القضاء على ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب، التي شوهت الدين الحق، وجعلته في عيون الناس رعبًا مكتظًا بأنواع العداوات لا يعرف إلا سفك الدماء وقتل الأبرياء.
وفي هذا الإطار، تزف جمعية دار البر إلى أهل العلم وطلابه والباحثين في رياضه، بشرى إنجاز ديوان من أعظم دواوين السنة والحديث، طال انتظاره وترقبه، ألا وهو انتقاء الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ لمسند الفردوس الشهير، وهو الكتاب المسمى: "الغرائب الملتقطة".
وتأتي أهمية نشر هذا الديوان "الغرائب الملتقطة" لتعاقب الجهود العلمية على إنتاجه ممثلة في ثلاثة من أئمة الحديث وحفاظ السنة؛ بغية جمع حديث رسول الله ﷺ وتدوينه،
1 / 4
إدراكًا منهم لأهمية حفظ الحديث والسنة، إذ الحديث وسيلة لكل علم شرعي، كما أن السنة شارحة للقرآن الكريم، بتفصيل مجمله، وتقييد مطلقه، وتخصيص عمومه، كما أن في نشر السنة إعراضًا عن البدع والأفكار الدخيلة، ونفيًا للقصص الواهية، والأخبار المكذوبة على رسول الله ﷺ التي شوهت جمال الإسلام.
كما تأتي أهمية هذا الكتاب كونه حوى تدوينًا - أمينًا بالغ الدقة - لمصنفات تعد اليوم في عداد المفقودات من كتب الأسانيد والمرويات.
وإذ تتشرف الجمعية بإصدار هذا العمل العلمي العظيم، فإنها تعلن عن إفساح المجال للباحثين المتخصصين في العلوم الشرعية كافة للمشاركة برسائلهم الجامعية وبحوثهم المحكمة في هذا المشروع المبارك، كما تدعو الجمعية أهل الخير لدعم هذا المشروع العلمي، والإسهام في نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة والمحافظة على هذا الإرث العظيم، والحمد لله رب العالمين.
خلفان خليفه المزروعي
رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر
جمعية دار البر - دبي
دولة الإمارات العربية المتحدة
1 / 5
المقدمة
وتشتمل على:
الافتتاحية
أهمية الموضوع
أسباب اختيار الموضوع
خطة البحث
منهج العمل في التحقيق
1 / 6
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (^١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشرّ
(^١) سورة "آل عمران" الآية (١٠٢).
(^٢) سورة "النساء" الآية (١).
(^٣) سورة الأحزاب، الآيات (٧٠ - ٧١).
1 / 7
الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد:
فإنَّ أعظم نعم الله تعالى على البشرية نعمة النبوة والرسالة إذ بها أخرجهم من ظلمات الشرك والجهل والضلال إلى نور التوحيد والإيمان والهداية. وقد أتم الله هذه النعمة ببعثة خاتم النبيين وإمام المرسلين محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فأكمل به الدين وأتم به النعمة.
وقد تعهد الله بحفظ شريعة خير خلقه محمد ﷺ، فقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^١).
فأما القرآن الكريم فقد عني المسلمون بحفظه في الصدور والصحف، واعتنوا بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، واهتموا بدراسته وتفسيره واستنباط أحكامه. . .
وأما السنة فقد سخّر الله لها رجالا وهبهم من الحفظ والفهم والذكاء ما مكنهم به من حفظها وتدوينها ووضع سياج عليها يصونها من عبث العابثين من الوضاعين والملاحدة وغيرهم ممن لا يحكم ضبط المرويات.
وقد بذل هؤلاء الجهابذة قصارى جهدهم في وضع علم هو من
(^١) سورة "الحِجر" الآية (٩).
1 / 8
مبتكرات هذه الأمة وخاصيتها التي خصها الله بها ألا وهو علم الحديث رواية ودراية، والذي به يميز بين ما ثبت عن النبي ﷺ وما لم يثبت. . .
ومن تلك الجهود: ما خلفه الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ من المؤلفات، ومن بينها كتابه "الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس". فقد خدم فيه أحاديث كتاب "الفردوس" حيث إنه أبقى على أسانيده منتخبًا منه الأحاديث الزائدة على ما في كتب الحديث المشهورة. فهذه الخدمة عظيمة وجليلة، ومهمة ونافعة، لا سيما مع فقد "مسند الفردوس" (^١).
المراحل الثلاثة التي مرّ بها هذا الكتاب:
وفي سبيل التعريف بالمراحل الثلاثة التي مرّ بها هذا الكتاب نذكر ما يلي:
١ - كتاب "الفردوس"
ألفه الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الدَّيْلَمي (ت ٥٠٩ هـ) محاكيا في موضوعه كتاب الشهاب للقُضاعي (ت ٤٥٤ هـ).
ولهذا جاء في تسميته "فردوس الأخبار بمأثور الخطاب مرتبا على
(^١) الحمد لله، قد يسر الله الوقوف على بعض أجزائه، انظر المبحث الثاني من الفصل الرابع، من قسم الدراسة.
1 / 9
كتاب الشهاب". وجاء بمتون الأحاديث مرتبة على حروف المعجم، غير مسندة.
٢ - كتاب "مسند الفردوس"
ألَّفه ابن صاحب "الفردوس" وهو أبو منصور شهردار بن شيرويه الدَّيْلَمي (ت ٥٥٨ هـ). وقصد به أن يسند أحاديث كتاب أبيه (الفردوس)، وأتى به على ترتيب كتاب أبيه.
٣ - كتاب "الغرائب الملتقَطة من مسند الفردوس"
تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) الذي قصد به إفراد الزوائد التي في مسند الفردوس، حيث قال في مقدمته: ". . . فهذا تعليق من مسند الفردوس لأبي منصور الدَّيْلَمي لأحاديث تستفاد، أنبه على حالها لينتفع بها؛ وغالبها من أغلب [*] الكتب المشهورة التي أكثر المؤلف النقل منها، وهي: الستة، والموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومعاجم الطبراني، ومسانيد أبي يعلى، وأحمد بن منيع، والطيالسي، والحارث بن أبي أسامة.
وأما ما بقي من ذلك وهو: الحلية، والحلواني، والثواب لأبي الشيخ،
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا هنا، وكلام الحافظ: «وغالبها من غير الكتب المشهورة»، كما سيأتي ص ١٧٩، وهو الصواب
1 / 10