السابقون إلى هذه الفضيلة، فكأنهم هم الصديقون خاصة، مثل: الصيد كل الصيد في الفراء.
فأما الرواية بلفظ السبق فأخرجها الطبراني، وذكرها ابن كثير في تفسيره في تفسير سورة يس، قال ابن كثير: فأما الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( السبق ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب )). فإنه حديث منكر، لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر، وهو شيعي متروك. انتهى.
قلت: ابن كثير عثماني شيعي في أبي بكر وعمر وعثمان مبالغ في ذلك، كما يدل عليه كلامه في تفسيره، داعية إلى تفضيلهم على علي عليه السلام، فلذلك أنكر هذا الحديث وليس منكرا ولا وجه لإنكاره، وأما حسين الأشقر فصحيح أنه شيعي لكن التشيع علامة حسنة، لأن عليا عليه السلام لا يحبه إلا مؤمن، وأما تركه فإنما تركه بعض القطانية لروايته فضائل أهل البيت ، كتفسير آية المودة بعلي وفاطمة وولدها، وكهذا الحديث في السبق وغير ذلك كما في ترجمته في تهذيب التهذيب، وزعموا أنه صنف كتابا في معائب الشيخين، وذلك لا يوجب جرحا إذا لم يذكر فيه إلا الصدق، وإلا لزم جرح البخاري، لأنه روى حديث غضب فاطمة على أبي بكر وموتها على ذلك، ومع ذلك روى حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغضبه ما يغضبها كما مر، ولا يوجب تركه.
Страница 433
الكتاب
قال مقبل (ص143): الطليعة في الرد على غلاة الشيعة تأليف أبي
والجواب :: أنه لو اقتصر على بعض الروايات لكان أبعد عن التدليس
وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول
### | والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها
قال مقبل (ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة،
قال مقبل (ص 145): وقد رمزت لمصنفي الأصول التي أنقل عنها (ش)
والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل،