وأما ما رواه عن يحيى بن معين أنه قال: في أصبغ: فلا نسلم صحته في يحيى لأنه رواه في كتاب الجرح والتعديل بصورة تحتمل الإرسال، فقال: حدثنا عبد الرحمن، قال: قرئ على العباس ( بن محمد ) الدوري، عن يحيى بن معين أنه قال: الأصبغ بن نباتة ليس بشيء. انتهى.
وهذا السند جرح به عدد من الشيعة في مواضع متفرقة من كتاب الجرح والتعديل، وهو كما ترى لم يصرح فيه ابن أبي حاتم بالسماع، إنما قال قرئ ولم يقل قرأت، ولا قال قرئ وأنا أسمع، ويمكن أن يكون بلغه ذلك من واسطة غير مذكور، وقد وثق بالواسطة فلم يذكره، ولا يقال: يلزم في سائر الروايات التي لم يذكر فيها السماع، وإن كانت ممن قد لقي من الرواية عنه، لأن تجويزه في قوله: قال فلان تقدير الواسطة بدون ذكر لأحد في الرواية غير القائل: قال فلان وغير فلان، مع أن هذه إذا صدرت من مدلس فهي محتملة للواسطة، أما إذا قال: سمع فلان من فلان أو قريء على فلان، ولم يقل: وأنا أسمع، فلا يتعين أن القائل ذلك قد سمع لأنه قد ذكر غيره، وفرق بين حالة ذكر من يصلح واسطة وحالة عدم ذكره.
ألا ترى إنك إذا قلت: روى زيد عن عمرو لم يجب أن تكون أنت سمعت الرواية من عمرو الراوي الأول، وإن كنت قد لقيته، وإن جعل الظاهر السماع من زيد إذا كنت قد لقيته، فكذلك إذا قلت: سمع فلان من فلان ولا يجب أن تكون سمعت معه من الراوي الأول، وكذلك قرأ فلان على فلان، فكذلك قول ابن أبي حاتم قرئ على العباس، لأن عبد الرحمن قد أفهم قارئا غيره، ويحتمل أن ذلك هو الواسطة الذي روى لعبد الرحمن ذلك وهو مجهول.
Страница 351
الكتاب
قال مقبل (ص143): الطليعة في الرد على غلاة الشيعة تأليف أبي
والجواب :: أنه لو اقتصر على بعض الروايات لكان أبعد عن التدليس
وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول
### | والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها
قال مقبل (ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة،
قال مقبل (ص 145): وقد رمزت لمصنفي الأصول التي أنقل عنها (ش)
والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل،