قال مقبل: ولكن غلاة الشيعة لا يعقلون، وليتهم عرضوا دعوى بولس
سلامة أنه يحب عليا على قول الله سبحانه: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ... } الآية [البقرة:120]. ليتضح لهم كذبه والله المستعان.
والجواب :: أن أول قول مقبل في الشيعة إنهم يقولون: لقد عرف
فضل علي مسيحي. وهذا ظاهر لأنه جاء بما هو معروف عندهم، فأما دعوى أنه يحب عليا، فهي غير مقبولة منه إن كان ادعاها، وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق )). فهذا في علي عليه السلام.
أما الآية فهي في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مع أن الرضا والحب غير مترادفين، ولا يلزم من نفي الرضا نفي الحب، فقد يسخط الإنسان على من هو محب له، فاجتمع أنه محب له وأنه غير راض عنه.
هذا وحديث النخل الصيحاني ذكر له السيوطي سندا ثانيا فقال في اللألئ المصنوعة ( ج 1 ص 355 ): قال أبو زكريا عبد الرحيم بن نصر التجاري في فوائده، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، حدثنا حمدان بن عبد الله الرازي، حدثنا ابن يحيى المعيطي، عن جرير بن عبد الحميد الضبي، عن محمد بن بشار، عن الفضل بن هارون، عن أبي الصديق قال: (( بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعقيق السفلى في بستان عامر بن عبد القيس والبستان يخترق بالصياح نخلة بنخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أتدرون ما قالت النخلة ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: صاحت هذا محمد رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب. قال: فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصيحاني )) والله أعلم. انتهى.
Страница 279