Улыбка глаз разума
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
[الْقَاعِدَةُ الْعَاشِرَةُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ]
ِ» ١ - هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ ذِكْرُ السَّبَبِ؛ وَهُوَ «أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي. فَقَالَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخَرَاجُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ؛ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْتَعْمِلُهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ دَلَّسَهُ الْبَائِعُ فَيَرُدُّهُ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَيَفُوزُ بِغَلَّتِهِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَلَوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِهِ (انْتَهَى) . وَفِي الْفَائِقِ: كُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ خَرَاجُهُ؛ فَخَرَاجُ الشَّجَرَةِ ثَمَرُهُ، وَخَرَاجُ الْحَيَوَانِ دَرُّهُ وَنَسْلُهُ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي أُصُولِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ إلَخْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَفْظُ الْحَدِيثِ مُبْهَمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: إنَّ مِلْكَ الْخَرَاجِ بِضَمَانِ الْأَصْلِ وَاقْتِضَاءُ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمُبْهَمِ لَيْسَ بِالْمُهِينِ الْجَوَازَ. وَالْحَدِيثُ فِي نَفْسِهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ إلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ قَدْ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الْبُيُوعِ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُتَوَقَّفَ عَنْهُ فِيمَا سِوَاهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْرِفُ لِمَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْقَوَاعِدِ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَعْنِي صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالذَّهَبِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ وَإِنْ ضَعَّفَهُ إلَّا أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَالَ: كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَخْلَدٍ
1 / 431