410

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
فَقَدْ أَفْتَى بِهِ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ وَعَزَوْا ذَلِكَ إلَى الْخَصَّافِ، ٣٢ -
وَلَمْ يَتَنَبَّهُوا لِمَا صَوَّرَهُ الْخَصَّافُ وَمَا صَوَّرَهُ السُّبْكِيُّ. فَأَنَا أَذْكُرُ حَاصِلَ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ بِاخْتِصَارٍ، وَأُبَيِّنُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفَرْقِ. فَذَكَرَ الْخَصَّافُ صُوَرًا: الْأُولَى: وَقَفَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ بِلَا تَرْتِيبٍ بَيْنَ الْبُطُونِ اسْتَحَقَّ الْجَمِيعُ بِالسَّوِيَّةِ؛ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلُ، فَتُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِحَسَبِ قِلَّتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ. الثَّانِيَةُ: وَقَفَ عَلَيْهِمْ شَارِطًا تَقْدِيمَ الْبَطْنِ الْأَعْلَى ثَمَّ وَلَمْ يَزِدْ، فَلَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ السُّيُوطِيَّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَقْضِ الْقِسْمَةِ لَا بِإِثْبَاتٍ وَلَا بِنَفْيٍ بَلْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلسُّبْكِيِّ، وَعَلَيْهِ فَفِي الْعِبَارَةِ تَفْكِيكٌ لِلضَّمِيرِ وَهُوَ مَعِيبٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِينَ.
(٣١) قَوْلُهُ: فَقَدْ أَفْتَى بِهِ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: كَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ وَهُوَ عَلَى الصَّوَابِ، وَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ لَا ارْتِيَابَ، فَالْمُفْتِي بِذَلِكَ بَعْضُ مَشَايِخِهِ الَّذِينَ هُمْ بِالْإِصْلَاحِ وَاتِّبَاعِ الْمَنْقُولِ مَعْرُوفُونَ، وَقَدْ أَفْتَى فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ أَفَاضِلُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالتَّرْتِيبُ فِيهَا بِلَفْظِ ثُمَّ، وَهُمْ مَشَايِخُنَا وَمَشَايِخُهُمْ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ سَرِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْبَرِّ بْنُ الشِّحْنَةِ الْحَنَفِيُّ، وَتَبِعَهُ الْمُحَقِّقُ نُورُ الدِّينِ الْمَحَلِّيُّ الشَّافِعِيُّ، وَالشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيُّ الْحَنَفِيُّ وَقَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخُنَا نُورُ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيُّ، وَالشَّيْخُ الْعُمْدَةُ الْمَحَلِّيُّ الشَّافِعِيُّ، وَشَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ شِهَابُ الدِّينِ الرَّمْلِيُّ وَمِنْهُمْ قَاضِي الْقُضَاةِ بُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ، وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَةُ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِخْمِيمِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
(٣٢) قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَنَبَّهُوا لِمَا صَوَّرَهُ الْخَصَّافُ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: هَلْ يَتَوَهَّمُ عَاقِلٌ فَضْلًا عَنْ فَاضِلٍ أَنَّ هَؤُلَاءِ وَغَيْرَهُمْ جَمِيعًا لَمْ يَتَنَبَّهُوا الْفَرْقَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَأَطْلَعَهُ عَلَيْهِ، مَعَ عُلُوِّ مَقَامِهِمْ وَارْتِفَاعِ شَأْنِهِمْ بَلْ هُوَ الْمُحْتَاجُ إلَى الِانْتِبَاهِ وَإِزَالَةِ الِاشْتِبَاهِ عَافَانَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاهُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ نَتْبَعَهُ لِمَا قَالَهُ الزَّيْنِيُّ قَاسِمٌ فِي الْعَثْمَةِ وَنَقَلَهُ عَنْ أَكَابِرِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ مُتَابَعَتِهِمْ لِلْإِمَامِ الْخَصَّافِ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ وَمَا نَقَلَهُ مِنْ عِبَارَتِهِ فَلَوْ مَاتَ الْعَشَرَةُ وَتَرَكَ كُلٌّ وَالِدًا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَكُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ جُمْلَةَ الْعَشَرَةِ مَاتُوا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْ.

1 / 418