Улыбка глаз разума
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْوَقْفِ. فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ، لَاسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ عَادَ مَا كَانَ جَارِيًا عَلَيْهِ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ. وَلَا يُنَافِي هَذَا اشْتِرَاطَهُ التَّرْتِيبَ فِي الطَّبَقَاتِ بِثُمَّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ خَصَّصَهُ هَذَا كَمَا خَصَّصَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ إلَى آخِرِهِ؛ وَأَيْضًا فَإِنَّا إذَا عَمِلْنَا بِعُمُومِ اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ لَزِمَ مِنْهُ إلْغَاءُ هَذَا الْكَلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَنْ لَا يَعْمَلَ فِي صُورَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةُ لِمَا اسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ عَادَ عَلَى مَنْ فِي دَرَجَتِهِ، فَبَقِيَ قَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ إلَى آخِرِهِ مُهْمَلًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ فِي صُورَةٍ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْمَلْنَاهُ وَخَصَّصْنَا بِهِ عُمُومَ التَّرْتِيبِ، فَإِنَّ فِيهِ إعْمَالًا لِلْكَلَامَيْنِ وَجَمْعًا بَيْنَهُمَا، وَهَذَا أَمْرٌ يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِهِ حِينَئِذٍ.
فَنَقُولُ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الْقَادِرِ قُسِّمَ نَصِيبُهُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ وَوَلَدَيْ وَلَدِهِ أَسْبَاعًا؛ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ السُّبُعَانِ أَثْلَاثًا، فَلَمَّا مَاتَ عَمْرٌو عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى أَخَوَيْهِ وَوَلَدَيْ أَخِيهِ لِيَصِيرَ نَصِيبُ عَبْدِ الْقَادِرِ كُلُّهُ بَيْنَهُمْ، لِعَلِيٍّ خُمُسَانِ، وَلِلَطِيفَةَ خُمُسٌ، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةَ خُمُسَانِ، أَثْلَاثًا. وَلَمَّا تُوُفِّيَتْ لَطِيفَةُ انْتَقَلَ نَصِيبُهَا بِكَمَالِهِ لِبِنْتِهَا فَاطِمَةَ. وَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ بِكَمَالِهِ لِبِنْتِهِ زَيْنَبَ. وَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ لَطِيفَةَ وَالْبَاقُونَ فِي دَرَجَتِهَا: زَيْنَبُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَلَكَةُ، قُسِّمَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 / 414