364

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
لِأَهْلِ السَّوَابِقِ، وَالْقِدَمِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَوْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ إسْلَامُهُ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ بِدُونِ ذَلِكَ؛ أَنْزَلَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ مِنْ السَّوَابِقِ (انْتَهَى) .
وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ مَا يَحِلُّ لِلْمُدَرِّسِ، وَالْمُتَعَلِّمِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ فِي الْعَطَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يُعْطِيهِمْ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْفِقْهِ، وَالْفَضْلِ؛ وَالْأَخْذُ بِمَا فَعَلَهُ عُمَرُ ﵁ فِي زَمَانِنَا أَحْسَنُ فَتُعْتَبَرُ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ (انْتَهَى)
٨ -، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: السُّلْطَانُ إذَا تَرَكَ الْعُشْرَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ جَازَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، لَكِنْ إنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ لَهُ فَقِيرًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى السُّلْطَانِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا ضَمِنَ السُّلْطَانُ الْعُشْرَ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ بَيْتِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: السُّلْطَانُ إذَا تَرَكَ الْعُشْرَ إلَخْ: فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ جَعَلَ الْعُشْرَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِهِمْ، وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: وَإِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ خَرَاجَ أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ كَرْمِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِصَرْفِ الْخَرَاجِ إلَيْهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ يَحِلُّ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀ لَا يَحِلُّ، وَعَلَيْهِ رَدُّهُ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَاهِلَ إذَا أَخَذَ مِنْ الْحَوَالِي أَيْ الْخَرَاجِ شَيْئًا عَلَيْهِ رَدُّهُ لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀: لَا يَحِلُّ، وَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ إلَى مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ كَالْمُفْتِي، وَالْقَاضِي، وَالْجُنْدِيِّ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَثِمَ.
كَذَا فِي الْبَحْرِ، وَفِي الْخَانِيَّةِ: سُئِلَ الرَّازِيّ عَنْ بَيْتِ الْمَالِ هَلْ لِلْأَغْنِيَاءِ فِيهِ نَصِيبٌ؟ فَأَجَابَ لَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا أَوْ قَاضِيًا، وَلَيْسَ لِلْفُقَهَاءِ فِيهِ نَصِيبٌ إلَّا فَقِيهًا فَرَّغَ نَفْسَهُ لِتَعْلِيمِ الْفِقْهِ أَوْ الْقُرْآنِ (انْتَهَى) .
وَلَيْسَ مُرَادُ الرَّازِيِّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْعَامِلِ، وَالْقَاضِي بَلْ كُلُّ مَنْ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ فَيَدْخُلُ الْجُنْدِيُّ، وَالْمُفْتِي فَيَسْتَحِقَّانِ الْكِفَايَةَ مَعَ الْغَنَاءِ، وَيَجُوزُ صَرْفُ الْخَرَاجِ إلَى نَفَقَةِ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ

1 / 372