326

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
لَمْ يَنْفُذْ، وَعِبَارَتُهُ؛ أَوْ يَكُونُ قَوْلًا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْقُدُورِيِّ بَانَ إلَى آخِرِهِ، ٢٥ - وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَلْوالِجِيَّة، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا قَرَّرَ فَرَّاشًا لِلْمَسْجِدِ بِغَيْرِ شَرْطِ الْوَاقِفِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِلْفَرَّاشِ تَنَاوُلُ الْمَعْلُومِ (انْتَهَى) .
٢٦ - وَبِهَذَا عُلِمَ حُرْمَةُ إحْدَاثِ الْوَظَائِفِ، وَإِحْدَاثِ الْمُرَتَّبَاتِ بِالْأَوْلَى ٢٧ -، وَإِنْ فَعَلَ الْقَاضِي، وَإِنْ وَافَقَ الشَّرْعَ نَفَذُوا لَا رَدَّ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَلْوالِجِيَّة إلَخْ: فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْحِلِّ عَدَمُ النَّفَاذِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ.
(٢٦) قَوْلُهُ: وَبِهَذَا عُلِمَ حُرْمَةُ إحْدَاثِ الْوَظَائِفِ، وَإِحْدَاثِ الْمُرَتَّبَاتِ: الْمُرَادُ بِالْوَظَائِفِ إعْطَاءُ الْمَعَالِيمِ لِلْأَشْخَاصِ فِي مُقَابَلَةِ الْخِدْمَةِ، وَبِالْمَرْتَبَاتِ إعْطَاؤُهَا لَا فِي مُقَابَلَةِ خِدْمَةٍ بَلْ لِصَلَاحِ الْمُعْطَى أَوْ عِلْمِهِ أَوْ فَقْرِهِ، وَيُسَمَّى فِي عُرْفِ الرُّومِ الزَّوَائِدَ، هَذَا وَقَدْ كَتَبَ بَعْضُ مُعَاصِرِي الْمُصَنِّفِ عَلَى قَوْلِهِ: وَبِهَذَا عُلِمَ حُرْمَةُ إحْدَاثِ الْوَظَائِفِ قَدْ حَرَّمَ بِمَقَالَتِهِ مَا فَعَلَهُ بِقَالَبِهِ وَقَلْبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُدَرِّسًا فِي صَرْغَتْمَشَ زَادَ فِيهَا عِدَّةَ وَظَائِفَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ سَنَدًا فِي حِلِّهِ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: الْمُعَاصَرَةُ حِجَابٌ كَثِيفٌ، سَنَدُ الْمُصَنِّفِ فِي حِلِّهِ أَنَّ وَقْفَ الْمَرْحُومِ صَرْغَتْمَشَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْوُزَرَاءِ، وَالْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ وَقْفٌ صُورِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ، وَقَدْ أَفْتَى عَلَامَةُ الْوُجُودِ الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ مُفْتِي السَّلْطَنَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ بِأَنَّ أَوْقَافَ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ لَا تُرَاعَى شُرُوطُهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ تَرْجِعُ إلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَجُوزُ الْإِحْدَاثُ إذَا كَانَ الْمُقَرَّرُ فِي الْوَظِيفَةِ أَوْ الْمُرَتَّبِ مِنْ مَصَارِيفِ بَيْتِ الْمَالِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْأَحْوَالِ.
(٢٧) قَوْلُهُ: وَإِنْ فَعَلَ الْقَاضِي إلَخْ: عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعُدَّ الْجَارَ.

1 / 334