279

Улыбка глаз разума

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ أَهْوَنُ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ جَائِزٌ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ ٣٦ -، وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ.
وَكَذَا شَيْخٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ قَائِمًا وَيَقْدِرُ عَلَيْهَا قَاعِدًا، يُصَلِّي قَاعِدًا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ فِي النَّفْلِ ٣٧ - وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ بِحَالٍ، وَلَوْ صَلَّى فِي الْفَصْلَيْنِ قَائِمًا مَعَ الْحَدَثِ، وَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ نَجَاسَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، يَتَخَيَّرُ مَا لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُهُمَا قَدْرَ رُبُعِ الثَّوْبِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَنْعِ، وَلَوْ كَانَ دَمُ أَحَدِهِمَا قَدْرَ الرُّبُعِ، وَدَمُ الْآخَرِ أَقَلَّ يُصَلِّي فِي أَقَلِّهِمَا دَمًا، وَلَا يَجُوزُ عَكْسُهُ؛ لِأَنَّ لِلرُّبُعِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْرُ الرُّبُعِ أَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ ٣٨ - لَكِنْ لَا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، وَفِي الْآخَرِ قَدْرُ الرُّبُعِ، صَلَّى فِي أَيِّهِمَا شَاءَ؛ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْمِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَقَلِّهِمَا نَجَاسَةً.
وَلَوْ كَانَ رُبُعُ أَحَدِهِمَا طَاهِرًا، وَالْآخَرِ أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ يُصَلِّي فِي الَّذِي رُبُعُهُ طَاهِرٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْعَكْسِ.
وَلَوْ أَنَّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ، لَا يُقَالُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ مَعَهُ لِصَاحِبِ الْعُذْرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ عَدَمُ جَوَازِهَا مَعَهُ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْعُذْرِ.
(٣٧) قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ بِحَالٍ، يَعْنِي لِغَيْرِ الْأَخْرَسِ وَالْأُمِّيِّ (٣٨) قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَ الرُّبُعِ يَقُومُ مَقَامَ الْكُلِّ يَقْتَضِي التَّسَاوِيَ، وَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ أَيْضًا فَلَا يَكُونُ لِلتَّقْيِيدِ فَائِدَةٌ

1 / 287