943

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ الرَّجُلِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «وَلا يَخْطُبُ» إلى آخره اُسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَحْرِيمِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ لِقَوْلِهِ «لا يَحِلُّ» بِالنَّهْيِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهو مذَهَبَ الْجُمْهُورُ.
قَوْلُهُ: «حَتَّى يَتْرُكَ» فِيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلآخَرِ أَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ رَغْبَةَ الأَوَّلِ عَنْ النِّكَاحِ.
بَابُ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ
٣٤٢٧- عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى وَلا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي» . فَآذَنْتُهُ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لا مَالَ لَهُ. وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ» . فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ؟ أُسَامَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ» . قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا الْبُخَارِيَّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: إنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ وَلَوَدِدْت أَنَّهُ يَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٣٤٢٨- وَعَنْ سُكَيْنَةَ بِنْتِ حَنْظَلَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي مِنْ مَهْلَكَةِ زَوْجِي، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَرَابَتِي مِنْ عَلِيٍّ، وَمَوْضِعِي مِنْ الْعَرَبِ، قُلْت: غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا أَبَا جَعْفَرٍ إنَّكَ رَجُلٌ يُؤْخَذُ عَنْكَ وَتَخْطُبُنِي فِي عِدَّتِي؟ فَقَالَ: إنَّمَا أَخْبَرْتُكِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ عَلِيٍّ وَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُتَأَيِّمَةٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: «لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَوْضِعِي مِنْ قَوْمِي» . كَانَتْ تِلْكَ خِطْبَتَهُ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (إنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ) هُوَ تَفْسِير

2 / 208