بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Издатель
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
1419 AH
Место издания
الرياض
•
Регионы
•Саудовская Аравия
بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ وَمَا جَاءَ فِي السَّائِبَةِ
٣٣٣٤- عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَهِبَتِهِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
٣٣٣٥- وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِمُسْلِمٍ فِيهِ: «بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ» .
٣٣٣٦- لَكِنْ لَهُ مِثْلُهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٣٣٧- وَعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إنِّي أَعْتَقْتُ عَبْدًا لِي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الإِسْلامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَيِّبُونَ وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ وَلَك مِيرَاثُهُ. وَإِنْ تَأَثَّمَتْ وَتَحَرَّجَتْ فِي شَيْءٍ فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ وَنَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. رَوَاهُ الْبَرْقَانِيُّ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ.
٣٣٣٨- وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ: إنَّ أَهْلَ الإِسْلامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَلاءِ وَلا هِبَتُهُ لأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ كَالنَّسَبِ فَلا يَتَأَتَّى انْتِقَالُهُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ تَحْوِيلُ النَّسَبِ، وَحُكْمُ الْوَلاءِ حُكْمُهُ لِحَدِيثِ: «الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» .
قَوْلُهُ: «صَرْفًا وَلا عَدْلًا» الصَّرْفُ: التَّوْبَةُ وَقِيلَ: النَّافِلَةُ، وَالْعَدْلُ: الْفِدْيَةُ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَ مَوَالِيهِ.
قَوْلُهُ: «وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً» قَالَ فِي الْقَامُوسِ: السَّائِبَةُ: الْمُهْمَلَةُ: وَالْعَبْدُ يَعْتِقُ عَلَى أَنْ لا وَلاءَ لَهُ، قال الشارح: وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ثُمَّ هَدَمَهُ الإِسْلامُ.
2 / 183