877

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

النهى عن التقاط ذلك للملك، وأما للإنشاد بها فلا بأس، ويدل على ذلك قوله في الحديث الآخر: «ولا تحل لقطتها إلا لمعرف» .
قَوْلُهُ: «لا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلا ضَالٌّ» قَالَ الشَّارِحُ: وَالْمُرَادُ بِالضَّالَّةِ هُنَا مَا يَحْمِي نَفْسَهُ مِنْ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَيَقْدِرُ عَلَى الإِبْعَادِ فِي طَلَب الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلافِ الْغَنَمِ، فَالْحَيَوَانُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ لا يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ، وَلا يَجُوزُ لِغَيْرِ الإِمَامِ وَنَائِبِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَيَّدَ مُطْلَقُ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ لِقَوْلِهِ فِيهِ: «مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» وَأَمَّا الْتِقَاطُ الإِبِلِ وَنَحْوِهَا فَقَدْ اسْتُفِيدَ الْمَنْعُ مِنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا» . انْتَهَى مُلَخَّصًا.

2 / 142