856

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

وَلا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلا بِدَلِيلٍ يُخَصُّ بِهِ عُمُومُهَا.
قَوْلُهُ: (مَهْزُورٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدهَا زَايٌ مَضْمُومَةٌ ثُمَّ رَاءٌ: وَهُوَ وَادِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْحِجَازِ، وأحاديث الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَعْلَى تَسْتَحِقُّ أَرْضُهُ الشُّرْبَ بِالسَّيْلِ وَالْغَيْلِ وَمَاءِ الْبِئْرِ قَبْلَ الأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهَا، وَأَنَّ الأَعْلَى يُمْسِكُ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: الأَرَاضِي مُخْتَلِفَةٌ فَيُمْسَكُ لِكُلِّ أَرْضٍ مَا يَكْفِيهَا، قال في البحر: ومن احتفر بئرًا أو نهرًا فهو أحق بمائه إجماعًا وإن بعدت منه أرضه وتوسط غيرها. انْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَمَنْ مَلَكَ مَاءً نَابِعًا كَبِئْرٍ مَحْفُورَةٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ عَيْنِ مَاءٍ فِي أَرْضِهِ فَلَهُ بَيْعِ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ جِمِيعًا، وَيَجُوزُ بَيْع بَعْضِها مَشَاعًا كَإِصِْبِع أَوْ أُصْبُعَيْنِ من
قَنَاةٍ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْقَنَاةِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ، فَكَيْفَ، إِذَا كَانَ أَصْلُهَا فِي أَرْضِهِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَهَذَا لا أَعْلَمُ فِيهِ نِزِاعًا. انْتَهَى.
بَابُ الْحِمَى لِدَوَابِّ بَيْتِ الْمَالِ
٣١٢٠- عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّقِيعُ بِالنُّونِ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ.
٣١٢١- وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَقَالَ: «لا حِمَى إلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٣١٢٢- وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْهُ: «لا حِمَى إلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» .
٣١٢٣- وَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ.
وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى سَرِفَ وَالرَّبَذَةَ.
وَعَنْ أَسْلَمَ - مَوْلَى عُمَرَ - أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هَنِيُّ اُضْمُمْ جَنَاحَكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ، وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَرَبُّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبُّ الْغُنَيْمَةِ إنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ يَقُولُ: يَا

2 / 121