848

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Издатель

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

الرياض

لِمَا هُوَ مِنْ الأَشْيَاءِ التَّابِعَةِ لَهُ كَإِطْلاقِ الْبَيْعِ هُنَا عَلَى الأَرْضِ وَهُوَ لِمَنْفَعَتِهَا. انتهى. قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَهَلْ تَنْعَقِدُ الإِجَارَة بِلَفْظِ الْبَيْعِ؟ فِيهِ وَجْهَان مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ نَوْعٍ مِنَ الْبَيْعِ أَوْ شَبِيهِةِ بِهِ.
بَابُ الأَجِيرِ عَلَى عَمَلٍ مَتَى يَسْتَحِقُّ الأُجْرَةَ وَحُكْمِ سِرَايَةِ عَمَلِهِ
٣٠٩١- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا وَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
٣٠٩٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - فِي حَدِيثٍ لَهُ - عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إذَا قَضَى عَمَلَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٠٩٤- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ» هُوَ فِي مَعْنَى مَنْ بَاعَ حُرًّا وَأَكَلَ ثَمَنَهُ؛ لأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَكَأَنَّهُ أَكَلَهَا، وَلأَنَّهُ اسْتَخْدَمَهُ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَكَأَنَّهُ اسْتعبد.
قَوْلُهُ: «إنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إذَا قَضَى عَمَلَهُ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأُجْرَةَ تُسْتَحَقُّ بِالْعَمَلِ.
قَوْلُهُ: «فَهُوَ ضَامِنٌ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُتَعَاطِيَ الطِّبِّ يَضْمَنُ لِمَا حَصَلَ مِنْ الْجِنَايَةِ بِسَبَبِ عِلاجِهِ وَأَمَّا مَنْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ طَبِيبٌ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْ يَعْرِفُ الْعِلَّةَ وَدَوَاءَهَا.

2 / 113