بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Издатель
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
1419 AH
Место издания
الرياض
•
Регионы
•Саудовская Аравия
٢٩٤٤- وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ مِنْهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لا سَمْرَاءَ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا الْبُخَارِيَّ.
٢٩٤٥- وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْبَرْقَانِيُّ عَلَى شَرْطِهِ وَزَادَ: مِنْ تَمْرٍ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لا تُصَرُّوا» بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ صَرَّيْتُ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ إذَا جَمَعْتُهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: التَّصْرِيَةُ: حَبْسُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ حَتَّى يَجْتَمِعَ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ دُونَ الْبَقَرِ؛ لأَنَّ غَالِبَ مَوَاشِيهِمْ كَانَتْ مِنْ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ خِلافًا لِدَاوُدَ.
قَوْلُهُ: «فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ» أَيْ: اشْتَرَاهَا بَعْدَ التَّصْرِيَةِ.
قَوْلُهُ: «فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا» ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِيَارَ لا يَثْبُتُ إلا بَعْدَ الْحَلْبِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالتَّصْرِيَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ عَلَى الْفَوْرِ وَلَوْ لَمْ يَحْلِبْ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ التَّصْرِيَةُ لا يُعْرَفُ غَالِبُهَا إلا بَعْدَ الْحَلْبِ جُعِلَ قَيْدًا فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ.
قَوْلُهُ: «إنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا» اُسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ.
قَوْلُهُ: «إنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ رَدُّ اللَّبَنِ وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى صِفَتِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَلا يَلْزَمُ الْبَائِعَ قَبُولُهُ لِذَهَابِ طَرَاوَتِهِ وَاخْتِلاطِهِ بِمَا تَجَدَّدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: «لِقْحَةً» هِيَ النَّاقَةُ الْحَلُوبُ أَوْ الَّتِي نَتَجَتْ.
قَوْلُهُ: «ثَلاثَةَ أَيَّامٍ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى امْتِدَادِ الْخِيَارِ هَذَا الْمِقْدَارَ.
قَوْلُهُ «مِنْ تَمْرٍ لا سَمْرَاءَ» لَفْظُ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد: «مِنْ طَعَامٍ لا ... سَمْرَاءَ»
2 / 58