بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Издатель
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
1419 AH
Место издания
الرياض
•
Регионы
•Саудовская Аравия
٢٧٧٤- وَفِي لَفْظٍ: «لَا عَتِيرَةَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا فَرَعَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٢٧٧٥- وَفِي لَفْظٍ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
٢٧٧٦- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ (الْفَرَائِعُ) جَمْعُ فَرَعٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ثُمَّ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ، وَيُقَالُ: فِيهِ الْفَرَعَةُ بِالْهَاءِ: هُوَ أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا، هَكَذَا فَسَّرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ. وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِلْإِبِلِ، وَهَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ، وَقَالُوا: كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِمَنْ بَلَغَتْ إبِلُهُ مِائَةً يَذْبَحُونَهُ. قَالَ: وَالْعَتِيرَةُ ذَبِيحَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الأَولِ مِنْ رَجَب وَيُسَمُّونَهَا الرَّجبية. قال النووي: اتفق العلماء على تفسير العتيرة بهذا. قَالَ الشَّارِحُ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، فَقِيلَ: يُجْمَعُ بَيْنَهَا بِحَمْلِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَة أَوَّل البَاب عَلَى النَّدْبِ، وَالْمَذْكُورَة في آخره عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ. ذَكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا. فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . أَيْ: لَا فَرَعَ وَاجِبٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ. وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى النسخ. وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ جَمَاهِيرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ. إِلِى أَنْ قَالَ: فَأَعْدَلُ الْأَقْوَالِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا سَلَفَ. وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ النَّهْيِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى النَّهْيِ الْحَقِيقِيِّ وَإِنْ كَانَ هُوَ التَّحْرِيمَ لَكِنْ إذَا وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أَخْرَجَتْهُ عَنْ ذَلِكَ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ النَّهْيُ مُوَجَّهًا إلَى مَا كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِأَصْنَامِهِمْ فَيَكُونُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَيَكُونُ غَيْرَ مُتَنَاوِلٍ لِمَا ذُبِحَ مِنْ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ وَجْهُ قُرْبَةٍ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ الْمَذْكُورِ نَفْيُ مُسَاوَاتِهِمَا لِلْأُضْحِيَّةِ فِي الثَّوَابِ أَوْ تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ. وَقَدْ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ
بِمَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ» . عَلَى مَشْرُوعِيَّة الذَّبْحِ فِي كُلِّ شَهْرٍ إنْ أَمْكَنَ. انْتَهَى مُلَخَّصًا. والله أعلم.
1 / 737